وقد روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما في صحة بيعة يزيد بن معاوية وعدم رضاه بمقاتلته . قال ابن العربي الفقيه المالكي شهد العدول بعدالته فروى يحيى بن بكير عن الليث بن سعد قال توفي أمير المؤمنين يزيد في تاريخ كذا فسماه الليث أمير المؤمنين بعد ذهاب ملكهم وانقراض دولتهم ولولا أنه عنده كذلك ما قال إلا توفي يزيد [1] . وقد أطال أهل العلم الكلام حول يزيد من مادح وقادح وقائل لا يحب ولايسب . وكذا كان من ملوك بني أمية عمر بن عبد العزيز الذي شرفت سيرته ونبلت طريقته حتى لاتحتاج إلى نقولات ناقل .
خلط أهل السنة بالنواصب !!!
ثم قال: ( وكذلك تيار النواصب بدأ واضحًا وكانوا يلعنون عليًا على المنابر وقتلو محبي علي وأصحابه مثل حجر بن عدي وعمرو الخزاعي والحسين) .
أقول:
أولًا: يريد من وراء هذا القول خلط أهل السنة والجماعة واضحي المنهج بمن سار على الطريق الأعوج والسبيل الأهوج من النواصب ووراء هذا الخلط مقاصد .
ثانيًا: صريح كلامه أن معاوية رضي الله عنه وأرضاه من النواصب الذين نصبوا العداء لأهل البيت . ومعاذ الله أن يكون معاوية منهم .
قتل حجر بن عدي
ثالثًا: لبّس حيث جعل محبة علي رضي الله عنه هي السبب للقتل والتصفيه الجسديه وهذا خلاف الواقع المنقول من طرق أهل الصدق العدول ويتضح هذا بالكلام على كيفية قتل من مثل بهم . فحجر بن عدي ذكر
(1) العواصم من القواصم 233-234 .