ينفرد بالولاء لقربه1.
الدليل الثاني: أن الأخ يعصب أخته كالابن بخلاف الجد فكان أقوى2.
الدليل الثالث: أن فرع الأخ وهو ابن الأخ يسقط فرع الجد وهو العم وقوة الفرع تدل على قوة الأصل3.
والجواب عن الدليل الأول: ما قاله ابن قيم الجوزية حيث يقول:"فإن كان الأخ أولى رجل ذكر فهو أحق بالباقي، وإن كانا سواء في الأولوية وجب اشتراكهما فيه، وإن كان الجد أولى -وهو الحق الذي لا ريب فيه- فهو أولى به، وإذا كان الجد أولى رجل ذكر وجب أن ينفرد بالباقي بالنص"4.
والجواب عن الدليل الثاني: ما قاله الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله:"ليس تعصيب كل من الابن والأخ لأخته هو علة إرثه حتى يوجب عدم سقوطه؛ بل موجب إرث كل منهما هو البنوة في الأول والأخوة في الثاني، والله أعلم"5
والجواب عن الدليل الثالث: أن هذا التعليل غير وجيه؛ وذلك أن الأب فرع للجد وهو يحجب الإخوة وقد قال العلامة ابن قيم الجوزية ما نصه:"أن نسبة ابن الأخ إلى الأخ كنسبة أب الجد إلى الجد، فإذا قال الأخ: أنا أرث مع الجد؛ لأني ابن أب الميت والجد أبو أبيه فكلانا في القرب إليه سواء، صاح ابن الأخ مع أب الجد وقال: أنا ابن ابن أب الميت فكيف حرمتوني مع أبي أبي أبيه ودرجتنا واحدة؟ وكيف سمعتم قول أبي مع الجد ولم تسمعوا قولي مع أبي الجد؟"
1 انظر شرح صحيح البخاري لابن بطال8/353.
2 انظر العذب الفائض1/107.
3 انظر العذب الفائض1/107.
4 إعلام الموقعين1/382.
5 التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية ص140.