فقال: على الشناءة، ولم يقل: رغم الشناءة، ويجوز استعمال (مع) بدلًا من (على) . ولم يستعمل القدماء (رغمَ) لغير العاقل لا في نثر ولا في شعر، على أنهم ربما قالوا في الشعر (على الرغم) و (بالرغم) وكلاهما قليل وغير مختار. وممن أخذ بغير الفصيح الدكتور طه حسين، قال في كتابه الأيَّام 39: (كان خليقًا رغم حفظه للقرآن أن يذهب إلى الكتّاب) والفصيح: على حفظه للقرآن.
5 - (1/ 14) للمسعودي:
ولا تأنفا أن ترجعا فتسلّما ... فما حُشي الأفواهُ شرًّا من الكِبْرِ
وقال المحقق في (تصحيحات واستدراكات عامة 7/ 675) : (في الأمالي: فما حُشي الأقوام. وفي جمع الجواهر 3 واللسان: فما حشي الإنسان) . وكان يحسن من المحقق أَن يصلح رواية (الأفواه) لأن الكبر لا يكون في الفم، وأَراها محرّفة عن (الأقوام) لقربها في الكتابة من (الأفواه) ، وذلك كما في الأمالي. أما رواية جمع الجواهر واللسان وهي (الإنسان) فأظنها موضوعة وإن كانت أجود من (الاقوام) .
ج6 - (1/ 16) قال الجاحظ: (فأمَّا ما قالوا في المثل المضروب ... وأَما قول الشعراء ... ) فاستعمل (أَمَّا) مرتين من دون أن يخصها بجواب.
ج7 - (1/ 16) قال الجاحظ: كقول النابغة حيث يقول في شعره:
وكلفتني ذنب امرئ وتركته ... كذي العُرّ يُكوى غيره وهو راتعُ
وقوله (حيث يقول في شعره) زائد أغنى عنه (كقول النابغة) .