يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء) (يونس/61) . وكقول الأعشى:
ليست كمن يكره الجيران طلعتها ... ولا تراها لسرّ الجار تختتلُ
وفي الحيوان (5، 108) جاءني شرط الراعي على ربّ الماشية: (ليس لك أن تذكر أُمي بخير ولا شر) ومن تمثيل النحاة للفظة (ولا) هذه قولهم: ما جاءني زيد ولا عمرو.
3 -قال المحقق في (تقديم مكتبة الجاحظ) ص25 في الجاحظ (وهو في سن عالية مفلوج) والوجه أن يقول ( ... مفلوج ومُنقرس) لقول الجاحظ كما في الصفحة نفسها (أنا من جانبي الأيسر مفلوج فلو قُرض بالمقاريض ما علمت به، ومن جانبي الأيمن مُنقَرس فلو مرّ به الذباب لألمت) .
وقول الجاحظ في جانبه الأيسر: (فلو قُرض بالمقاريض ما علمت به) الوجه فيه أن يقول (ما شعرت به) في مكان (ما علمت به) ، لأنه لو قرض بالمقاريض لعلم بالقرض لرؤيته له ولكنه لا يشعر به لمكان الفالج.
4 -قال المحقق في (تقديم مكتبة الجاحظ) ص31 (وكنت أجدني أمضي في الكتاب وأتابع قراءته رغم ما كان يحفل به من خطأ) . واستعماله (رغم) وبعدها غير عاقل غير فصيح، والفصيح (على ما كان يحفل به من خطأ) . قال تعالى: (وإِنَّ ربك لذو مغفرةٍ للناس على ظلمهم) (الرعد، 6) ولم يقل: رغم ظلمهم. وقال الحارث بن حلّزة:
فبقينا على الشناءة تنميِ ... نا حصون وعزة قعساء