فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 56

بن ثابت (أم لحاني بظهر غيب لئيم) (1/ 13) ويخاطب من ينتقده في (1/ 15) قائلًا (وكفيت نفسَكَ لزومَ العار) . ولم يكتف بذلك بل قال في ... (5/ 156) في قارئ كتاب الحيوان (وإن أنت وجدتني إذا صحّ عقلك وإنصافك وفيتك ما ضمنت لك فوجدتَ نشاطك بعد ذلك مدخولًا، وحدّك مفلولًا، فاعلم أنّا لم نُؤتَ إلاّ من فسولتك ومن فساد طبعك) . فهو قد شتم من يقرأ كتاب الحيوان فيكون نشاطه مدخولًا وحدّه مفلولًا، شاملًا بذلك الملكَ والسّوقة، والعالمَ والجاهل، والشريفَ والوضيع. وهو بذلك كلّه كأنه بقميص الكبرياء متقمّص، وبشتم الأبرياء متخصّص.

ووقد أخذت على الأستاذ المحقق غفلته عن نحو 145 تحريفًا ونحو 45 تصحيفًا، وخطأَه في ضبط كلمات بالشكل، وهو دليل على عدم فهمه للنص أَو سهو في علم النحو. وأخذت عليه كثرة أخذه بالغلط الذي في سائر الأصول مع إعراضه عن الصواب الذي في نسخة ل، وكثرةَ أخذه بالغلط الذي في نسخة ل وهو معرض عن الصواب الذي في سائر الأصول، وجهلَه لنصوص جاء بأكثرها من ل، وهي في الأكثر حواش أدخلها الناسخ في متن الكتاب وكأني بها تصرخ قائلة: أخرجوني. وأخذت عليه جهله لأوزان الشعر، مثال ذلك قول المثقب العبدي (1/ 278) :

فسلّ الهمّ عنك بِذات لوث ... عذافرة كمطرقة القيونِ

وبصادقة الوجيف كأنّ هرًا ... يباريها ويأخذ بالوضينِ

والباء في (وبصادقة) تكسر وزن البيت، والصواب حذفها لأنها تحريف. ونسخة ط بلا باء، وأشار إليها المحقق ولكنه لم يأخذ بها. والمُثُل على ذلك كثيرة. على أني وجدته في موضعين أو ثلاثة ينبه على اختلال الوزن، ويجوز أن يكون بعضهم نبهه عليه، وفي آخر الكتاب فهرست للأشعار في 46 صفحة يُذكر فيه أوزان شعر الكتاب، فهذا من الطويل، وهذا من الخفيف، وهذا من المتقارب، وهذا من مجزوء الرمل، وهذا من مجزوء الكامل وهذا من المنسرح إلى آخره، فتحيّرت في الأمر. وأخذت عليه في لغته بعض العثرات اللغوية وهي لا تشاكل تحقيق كتاب قديم ككتاب الحيوان فأصلحتها مع الاستطراد إلى التنبيه على عثرات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت