أخو بشار). وأخّر قول بشر بجمل اعتراضية هي: (وكانوا ثلاثة، واحد حنفي، وواحد سدوسي، وبشار عقيلي، وإنما نزل في بني سدوس لسبب أخيه) . ويلي ذلك: (لو خيّرك الله أن تكون شيئًا من الحيوان أي شيء كنت تتمنى؟ قال: عقاب. قيل: لمَ تمنيت ذلك؟ قال: لأنها تبيت حيث لا ينالها سبع ذو أربع وتحيد عنها سباع الطير) . ويلي ذلك تكريره لما سبق أن قاله وهو: (وكان لبشار أخوان، بشر هذا وهو سدوسي، وجعفر وهو حنفي، أما بشّار فعقيلي) .. وقوله (وقال بشر أخو بشار ... لو خيّرك الله أن تكون شيئًا من الحيوان أي شيء كنت تتمنى؟ ) هو خطأ، والصواب أن يقول (وسئل بشر ... لو خيّرك الله ... ) إلى آخر القول. وأُعيدت كتابة النص بما يزيل عواره (وسئل بشر أخو بشار: لو خيّرك الله أن تكون حيوانًا أي حيوان كنت تختار؟ قال: عقاب. قيل: لمَ اخترت ذلك؟ قال: لأنها تبيت حيث لا ينالها سبع ذو أربع وتحيد عنها سباع الطير. وكان لبشار أخوان، بشر هذا وهو سدوسي، وجعفر وهو حنفي، أما بشار فعقيلي، وإنما نزل في بني سدوس لسبب أخيه) . وقوله (تتمنى) في غير محله، لأنّ الله تعالى يخيّره فالحق أن يختار لا يتمنى، لأن التمني يكون لما يصعب نيله أو يتعذّر، وهل يصعب أو يتعذر على الله تعالى أن يحقق له ما يريد؟
ج- وانتقدتُ عليه الضعف والفضول في قسم من تعابيره. فمن ذلك قوله في (1/ 257) (وكذلك قول الأسود بن المنذر فإنه قال: ... ) و (فإنه قال) حقها الحذف لزيادتها، ولأن التأكيد بأنّ لا حاجة إليه. وقوله مكررًا (أحد) (3/ 159) : (وهذه فضيلة لا ينكرها أحد، ومزية لا يجحدها أحد) . وخير من ذلك أن يقول: (وهذه فضيلة لا ينكرها منكر، ومزية لا يجحدها جاحد) . وقوله (4/ 23) (والعماني ممّن يُعَدّ ممّن جمع الرجز والقصيد) ، و (ممّن) الأولى فضلة ممجوجة ومخلة بالبيان.