الأستاذ صبحي البصام
تمهيد
مقالتي هذه هي في (إصلاح الجزء الأول) من كتاب الحيوان لعمرو بن بحر الجاحظ. وهي جزء من كتاب ألفته وسميته (إصلاح كتاب الحيوان) . وكتبت له خطبته، وأنا ذاكرها لكي تكون دليلًا على المقالة وعلى الكتاب، وهي هذه:
أبسم الله الرحمن الرحيم. أشكر الله تعالى وأحمده على تيسيره ما تعسر من أمري، وإِنارته ما أظلم من سبيلي، أما بعدُ، فيحتوي هذا الكتاب على 580 مادة، منها 245 مادة هي استدراك على مؤلف كتاب الحيوان عمرو بن بحر الجاحظ، وعلى 325 مادة هي استدراك على محقق الكتاب الأستاذ محمد عبد السلام هارون. والباقي مواد مفيدة هي ليست استدراكًا على أي منهما. وكان جلّ اعتمادي في ذلك على ما رُزقت من علم، وعلى دفاتري وفيها نحو من ثمانية آلاف فائدة في اللغة والأدب وذلك لأن مدينة شفيلد التي اتخذتها وطنًا، وضربت بها عطنًا، منذ ثماني عشرة سنة خالية من خزانة كتب عربية عامة، وليس معي إلا كتب قليلة. وقد استفدت في أثناء التأليف من صديقي الأديب أحمد العلاونة، وهو من قاطنة الأردن. كنت أكتب إليه أرجوه أن ينقل لي ما أشاء من كتب أعيّنها له، فأحوجه ذلك إلى السفر مرارًا كثيرة من قريته (الطيبة) إلى إربد أو عمان ليدخل خزانة كتب عامة لهذا الغرض.
ولم أقدر على أَن أجزيه حتى الآن إلاّ بالشكر والود، وبدعائي العليّ القدير أن يبارك مساعيه في خدمة الأدب وعلم التراجم. واستفدت من بعض كتب صديقي الدكتور عبدالله الزعبي إمام مسجد قبا وخطيبه في شفيلد. فأنا أُثني عليه ثناء مستطابًا، وأسأَل الله تعالى أن يبارك هداه، ويؤتيه مبتغاه.
ب- وأهم ما انتقدت الجاحظ عليه توالي جمله الاعتراضية بما يجعل بيانه صعب المركب، ضيق المسلك. مثال ذلك ما في (7/ 37) وهو قوله: (وقال بشر