وحُرّف (أبيض المدائن) إلى (أرض المدائن) في الأغاني (19/ 124 ط، الهيئة المصرية العامة) ولم ينبه على ذلك محققه عبد الكريم العزباوي ولا مراجعه محمد أبو الفضل إبراهيم. وبعد عصور تدرج الاسم إلى (القصر الأَبيض) ففي الروض المعطار 9 (ويقال له القصر الأَبيض ... وهو من المدينة العتيقة من المدائن) وأيضًا (الأَبيض) ففي معجم البلدان 1/ 85 (والأَبيض أيضًا قصر الأكاسرة بالمدائن) .
21 - (1/ 79) (فما ظنكم بكتاب تتعاقبه المترجمون بالإفساد وتتعاوره الخطاط بشر من ذلك أو مثله) . و (تتعاقبه) بالتاء تصحيف (يتعاقبه) بالياء لأن الفاعل جمع مذكر سالم وهو (المترجمون) ، ولو كان ملحقًا بجمع المذكر السالم لجاز استعمال التاء.
22 - (1/ 80) قال الجاحظ (أليس معلومًا أنّ شيئًا هذه بقيته وفضلته وسؤره وصبابته ... حريّ بالتعظيم؟ ) . وهذه ألفاظ مترادفة المعنى وليس في جمعها في هذا النص وجه بياني، وهي من طريق أن يُقال: (قبرناه، دفنّاه، واريناه التراب) وفعل الجاحظ نحوًا من ذلك في رسالة صناعة القوّاد. قال كما في رسائل الجاحظ 345 (والحسود مسلوب المعقول بإزاء الضمير في كل حين وزمان ووقت) . وتأثر بهذا الأسلوب أبو حيّان التوحيدي فقال في الإمتاع والمؤانسة (3/ 88 - 107) : (بل لكل ذلك وقت وحين وأوان) .
23 - (1/ 81) (والأسرنج والزنجفور واللازورد والأشربة والأنبجات) . وفسّر المحقق (الأنبجِات) فقال (جمع أَنبج) . قال الخليل: حمل شجرة بالهند يربب بالعسل على خلقة الخوخ محرّف الرأس في جوفه نواة كنواة الخوخ). قلت: نقل ابن البيطار في كتابه الجامع لمفردات الأدوية والأغذية (1/ 65) أَنبج) عن أبي