17 - (1/ 17) (ووعى المجنون الوعيد والتهدّد) . وقال المحقق: في ل (وودع المخنوق) ، وفي ط (وردع المجنون) . قلتُ: ما في ط هو الصواب وكان حقًا على المحقق أن يأخذ به. ومعلوم عند قسم من العوام في العراق أن الوعيد والتهدد مما يردع المجنون. وسألت طبيبًا عن ذلك فقال: أظن ذلك. أما استعمال المحقق (ووعى) من عنده فغريب.
18 - (1/ 72) (وعلى أن الشعر يفيد فضيلة البيان على الشاعر الراغب والمادح وفضيلة المأثرة على السيّد المرغوب إليه) . وأرى أن (يفيد) تحريف (يضفي) بدلالة (على) في (على الشاعر) . أي الشعر يضفي على الشاعر المادح فضيلة البيان وعلى السيد الممدوح فضيلة المأثرة، و (يفيد) قريبة المعنى من (يضفي) ولكنّ (على) في (على الشاعر) و (على السيّد) تُبطل الأخذ بها.
19 - (1/ 72) (وذهبت العجم على أن تقيّد مآثرها بالبنيان) . وإِنْ كان الجاحظ استعمل (ذهبت) ههنا كان ذلك منه نحو قولهم مضى على كذا وكذا وجرى على كذا وكذا وإنْ لم يستعمله كان تحريف (دأبت) أَقول ذلك لأني لم أر (ذهب على) .
20 - (1/ 72) قال الجاحظ (وبنى أردشير بيضاء اصطخر وبيضاء المدائن والحضر) . والمعروف (أبيض المدائن) .
ففي كتاب الموفقيات 528: (فأوقرهم حديدًا فأبعث بهم إلى أبيض المدائن) . وقال البحتري:
حضرت رحلي الهموم فوجَّهـ ... ـتُ إلى أبيض المدائن عنسي