والتعليق الآخر: فتح المحقق خاء (الخميس) وكسر ميمه وكأنه أراد به الجيش المكوّن من خمس فرق المقدّمة والقلب والميمنة والميسرة والساقة. وأرى أن (الخميس) تحريف (الحُلَيس) ، أي هم عضاريط حُلَيس الخطاط في الترب. ومما يؤيد ذلك قول الجاحظ بعد ذكره لحُلَيس الخطاط: (ولذلك قال شاعرهم في هجائهم) أي في هجائهم وهجاء حُلَيس. وأفاد المحقق أن البيت لأبي نواس وأنه في ديوانه 159. وقد فتش عنه صديقي الأديب المؤرخ أحمد العلاونة في طبعتين لديوان أبي نواس فلم يجده، وكتب إِليّ بذلك من الأردن. وهو يجب إصلاحه حيث وُجد.
15 - (1/ 65) قال المقنّع الكندي في قلم من قصيدة له:
يَسِمُ الحروف إذا يشاء بناءها ... لبيانه بالنقط من أرسامِهِ
و (أرسامه) لا معنى لها في البيت، وأراها تحريف (ايسامه) وهي مصدر (يسم) الذي تقدمها. والشاعر في قصيدته هذه مولع برد جزء من الصدر على العجز كقوله (سُخامه) ثم (بسُخامه) ، وكقوله (تلاءم) ثم (تلآمه) ، وكقوله (مستعجم) ثم (استعجامه) .
16 - (1/ 166) وقال المقنع في قصيدته المشار إليها آنفًا يصف حاله:
قد كان أبيض فاعترته أُدمةٌ ... فالعين تنكره من ادهيمامِهِ
ولولع الشاعر في قصيدته برد جزء من الصدر على العجز أقول: أرى أن (ادهيمامه) تحريف (ادميمامه) وهي موافقة لأُدمة التي قبلها. وقد تكون (أُدمة) تحريف (دُهمة) لتوافق (ادهيمامه) التي بعدها.