الرسول صلى الله عليه وسلم، قال في رسالة له (من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذّاب. سلام على من اتّبع الهُدَى. أمّا بعدُ، فإنّ الأرض لله يورثها من يشاء من عباده ... ) (سير أَعلام النبلاء 2/ 278) .
وكتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (أما بعدُ، فقد جاءني كتابكما ... ) (إعجاز القرآن للباقلاني 1/ 187 من حاشية على الإتقان في علوم القرآن) . وكتب علي بن أبي طالب رضي الله عنه في عهده إلى الأشتر النخعيّ، وقد استعمل (أمّا بعدُ) من بعد مضي صفحات من العهد: (وأما بعدُ، فلا تطوّلنّ احتجابك عن رعيتك ... ) (نهج البلاغة 3/ 103 ش. محمد عبده) . وأغلب المولدين من بعد الجاحظ آثروا العدول إلى (وبعدُ) ، منهم الثعالبي، قال في خطبة كتابه يتيمة الدهر 4 (وبعدُ، فلمولانا الأجلّ شمس المعالي أدام الله علوّه، وكبت عدوّه عبيد ... ) . ومنهم الفيروزآبادي، قال في خطبة معجمه القاموس (وبعدُ، فإنّ للعلم رياضًا ... ) (ترتيب القاموس 1/ 10) .
12 - (1/ 46) قال الجاحظ (ولو أدركوا ذلك لما أدركوه إلا بعد أَن تغلظ المئونة) وقوله (لَمَا) في جواب (لو) الاختيار فيه في النثر (ما) بحذف اللام. قال عز وجل (ولو شاء ربك ما فعلوه) (الأنعام/ 112) وقال تبارك اسمه (ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله) (لقمان/27) . وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه في خطبة له (فلو أن امرأ مسلمًا مات من بعد هذا أسفًا ما كان به ملومًا) (نهج البلاغة 1/ 68) فقال (ما كان) ولم يقل (لما كان) وفي رسالة بعث بها إلى بعض الولاة (ووالله لو أن الحسن والحسين فعلا مثل الذي فعلت ما كانت لهما عندي هوادة) (نهج البلاغة 3/ 67) . وجاء في قول له ( ... ولو صببتُ الدنيا بجمّاتها على المنافق على أن يحبني ما