الصفحة 9 من 136

"كنت عاشر عشرة رهط من المهاجرين عند رسول الله (، فاقبل علينا رسول الله ( بوجهه، فقال:"يا معشر المهاجرين، خمس خصال أعوذ بالله أن تدركوهن، ما ظهرت الفاحشة في قوم حتى أعلنوا بها الا ابتلوا بالطواعين والأوجاع التي لم تكن في اسلافهم الذين مضوا، ولا نقص قوم المكيال إلا ابتلوا بالسنين وشدة المؤونة وجور السلطان، وما منع قوم زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا، ولا خفر قوم العهد إلا سلط عليهم عدوا من غيرهم فأخذ بعض ما في أيديهم، وما لم تعمل أئمتهم بما أنزل الله في كتابه إلا جعل الله بأسهم بينهم"رواه ابن ماجة والحاكم وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير وفي الحديث دليل واضح أن جور أي ظلم الحكومات إنما هو نتيجة لذنب شعبي وهو المكيال قال سبحانه وتعالي: ?وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون?(129) سورة الأنعام ولا شك أن شعوبنا قادرة على تنفيذ كثير من قضايا الإيمان والأعمال الصالحة، ولكنها لم تفعل، ولم تلتزم بمبادئها، فالأغنياء بإمكانهم إخراج زكاة أموالهم، والمتعاملين بالربا قادرون على الأمتناع، والأمهات قادرات على تربية أبنائهن تربية اسلامية صحيحة ... الخ ونستطيع أن نقول إن مسئولية تطبيق الشريعة الإسلامية تقع في أغلبها على الشعوب، ولا شك أن الإلتزام بالصلاة هو أحد أهم الأساسيات الإسلامية، كما أنها أحد المقاييس الرئيسية لقياس درجة إيمان وأعمال الشعوب، قال ابن مسعود رضي الله عنه"رأيتنا وما يتأخر عن صلاة الفجر إلا منافق عليم النفاق"وقال الإمام أحمد بن حنبل في كتابه رسالة الصلاة"وجاء الحديث عن النبي ( أنه قال: أول ما تفقدون من دينكم الأمانة وآخر ما تفقدون منه الصلاة، وليصلين أقوام لا خلاق لهم"(1) وجاء في الحديث"

"إن أول ما يسال عنه العبد يوم القيامة من عمله الصلاة فإن تقبلت منه صلاته تقبل عمله وإن ردت عليه صلاته رد سائر عمله"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت