الصفحة 10 من 136

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) لا خلاق لهم: لا نصيب لهم من الدين ولا من الخير والصلاح.

فصلاتنا آخر ديننا وهي أول ما نسأل عنه غدا من أعمالنا، فليس بعد ذهاب الصلاة إسلام ولا دين فإذا صارت الصلاة آخر ما يذهب من الإسلام فكل شئ يذهب آخره فقد ذهب جميعه"."

…4- يحكم كثيرا من الدول حكومات منحرفة، فتتذمر الشعوب، وتحدث تغييرات أو انقلابات في أنظمة الحكم، ولكن البديل يبقى سيئأ، فلا تتغير الأوضاع إلا في اتجاهات خاطئة من نوع جديد. فالانحراف الجديد لا يختلف عن الانحراف القديم إلا في الاتجاه والأفراد. وتبقى الشعوب تعاني، ويبقى الفشل والظلم ظاهرين للجميع. والنظرية الخاظئة التي تبني عليها كثير من حركات التغيير السلمية والعنيفة أعمالها هي أن الشعوب بريئة، والحكومات مجرمة، ونعتقد أن هذه النظرية غير صحيحة فالحكومات هي الصورة الحقيقية للشعوب، أي هي ليست نبتا شيطانيا، بل هي مجسم مثالي لعقائد وأخلاق وايجابيات وسلبيات الشعوب، قال الأمام ابن القيم رحمه الله في كتابه"مفتاح دار السعادة": وتأمل حكمته تعالى في تسليط العدو على العباد إذا جار قويهم على ضعيفهم، ولم يأخذ للمظلوم حقه من ظالمه، كيف يسلط عليهم من يفعل بهم كفعلهم برعاياهم وضعفائهم سواء، وهذه سنة الله تعالى منذ أن قامت الدنيا إلى أن تطوى الأرض ويعيدها كما بدأها، وتأمل حكمته تعالى في أن جعل ملوك العباد وأمراءهم وولائهم من جنس أعمالهم، بل كأن أعمالهم ظهرت في صور ولاتهم وملوكهم، فإن استقاموا استقام ملوكهم. وإن عدلوا عدلت عليهم، وإن جاروا جار ملوكهم وولاتهم، وإن ظهر منهم المكر والخديعة فولاتهم كذلك، وأن منعوا حقوق الله لديهم وبخلوا بها عليهم، وإن أخذوا ممن يستضعفونه ما لا يستحقونه في معاملتهم أخذ منهم الملوك ما لا يستحقونه، وضربت عليهم المكوس والوظائف، وكل ما يستخرجونه من الضعيف يستخرجه الملوك منهم بالقوة. فعمالهم ظهرت في صور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت