الصفحة 8 من 136

…3- من البديهيات القرآنية أن الإيمان والعمل الصالح هما الطريق إلى العزة والقوة والغنى والوحدة قال تعالى: ?إننا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد? (51) سورة غافر وأن الكفر والمعاصي هما الطريق للخسران والذل والفقر والتفرق في الدنيا والآخرة، قال تعالى: ?فكُلًا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانو أنفسهم يظلمون? (40) سورة العنكبوت، والإيمان والكفر والأعمال الصالحة والمعاصي لها ارتباط وثيق بكل البشر أي بالشعوب في حين أن دور الحكومات في المحصلة النهائية للخير والشر هو أقل بكثير من دور الشعوب، وغالبًا ما يأتي الخطاب القرآني، موجها للشعوب مثل يا أيها الناس ويا قوم، ويا بني أدم وقوم نوح، وعاد وثمود،... الخ. فإذا رأينا في واقعنا التفرق والاختلاف والذل والفقر فلنتذكر أن هذه نتائج لما في النفوس من انحرافات، وفي الحديث التالي ارتباط بين المعاصي ونتائجها، وفيه كذلك أدلة على أن أغلبية الانحرافات المذكورة شعبية المصدر تحدث من بشر عاديين فعن عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما أنه قال:

ـــــــــــــ

(1) ص 136 كتاب الزكاة مختصر صحيح مسلم - محمد ناصر الدين الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت