وأحزابنا وجماعاتنا إما تجهل انحرافاتها فتظن أنها تستحق أفضل مما هي
عليه أو تريد أن ياتيها الخير من حرية وعدل وغنى وعلم وعزة دون
أن تبذل جهدًا أو اسبابا أو كلا السببين معا!! وقوة الدور الشعبي واضحة في
الحديث التالي: عن ابن عباس رضي الله عنهما- أن معاذا قال. بعثني رسول الله فقال"إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب فأدعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم فإن هم أطاعوا لذلك فاياك وكرائم اموالهم واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب" (1) وفي هذا الحديث دليل على أن الحاكم الجديد - معاذ رضي الله عنه - لا يستطيع تطبيق الإصلاح بدون تأييد شعبي فالإصلاح إذن قرار شعبي.