إنه الإنسان الذي تجب محادثته قبل وبعد ذهاب الصحاب رغم أن المعاشرة بينهما لم تتجاوز الشهر، ونحن نعرف أنيسًا الصامت الذاهل، ولكن عم عبده يستقطب تفكيره وإحساساته، ويبدو الإنسان الوحيد المحبب لديه (فعلًا) ، إنه عالم"يشع كونه جاذبية لا تقاوم"و"رمز حقيقي للمقاومة حيال الموت، ورأى كل شيء.. حتى العفاريت؟!"إن مجرد ظهور عم عبده حين تغيير الجوزة، وخروجه، كان يشكل وحده نغمًا عجيبًا خاصًا، ونفحًا يفتق فيهم الإحساس بتوقهم المطلق نحو هذا البناء المتكامل الذي يبدو أنه لن يموت، فيتراشقون كلماتهم على انبهار معنية بهذا الخفير المحير، الذي يحفظ"دنياهم"العوامة. إن العالم في حاجة إلى رجل في عملاقيته لتستقر سياسته.. ويقول رجب إله الجنس مدركًا تلك الحقيقة:"من حسن الحظ أنه مثال الطاعة وإلا فلو شاء لغرقنا جميعًا..".