أما الألم فقد خص به القلب وحده"لأن كل تلك الإخفاقات ترسبت في داخله المتوهج المتنابذ، تتحول إلى أسئلة تبحث عن أجوبة صعبة، كلما عمر الحشيش دمه وأعصابه وإحساسه بالخارج هربًا من قسوة ما ينتظر وعيه، كلما ازداد توترًا وحرقة وتشتتًا وتمزقًا في ضبابه الدخاني الحار: ويبقى الخارج يكبر بدلالات إرهابه عليه ويتسع في كل ما تقع عليه عيناه الدائختان:"وأنيس إذ نراه في العوامة يدمن الحشيش ليخبئ في ضبابياته وخدره مخاوفه فما تزداد إلا عريًا، ولا يستطيع أن يفيق منه لحظةً، لأنه لا يحتمل آلام الإفاقة وأهوالها. فالإفاقة.. تعني مواجهته بدبيب العدم الزاحف" (3) ."
-الموت والدورة الكونية والغربة الكونية: