فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 27

وبإعادة المقارنة بين النص القرآني والأناجيل الأربعة يظهر أن التناول القرآني للموضوعات النصرانية وزعته مقامات وسياقات مختلفة، تناولت مقاطع من قصة المسيح وظفتها لأغراض مختلفة، ولا تكاد تتفق اتفاقًا كاملًا مع إنجيل بعينه من الأناجيل المعتمدة؛ إذ توجد عناصر وفاق، كما توجد عناصر خلاف جديرة بالتنبيه ولا يمكن إغفالها، وردت في النص القرآني ولم ترد في الأناجيل الأربعة، ومن ذلك قصة أم المسيح مريم عليها السلام (1) ، وكلام عيسى في المهد (2) ، ونزول الإنجيل عليه (3) ، واستنصاره الحواريين ونصرتهم له (4) ، كما توجد عناصر ذكرتها الأناجيل ولم يذكرها القرآن الكريم، ومن ذلك مواعظه الكثيرة، وزوج أمه يوسف النجار (5) ، وقصة المجوس الذين ترقبوا مجيء المسيح (6) ، وخبر النجم الذي ظهر قبيل ميلاد المسيح (7) ، وقصة صلبه المزعوم (8) ، وهي كلها عناصر تعطي القصّة معنى جديدًا، وتسد فراغًا موجودًا، وتقف عقبة أمام سؤال التأثير والتأثر.

(1) كما وردت في سورتي مريم وآل عمران.

(2) آل عمران: 46.

(3) آل عمران: 3.

(4) آل عمران: 52.

(5) متى 1/8.

(6) متى 2.

(7) متى 2/2.

(8) متى 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت