فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 112

فقد كان لطبيعة نجران الجغرافية المغلقة أثرًا في انعزالها عن بقية المناطق المجاورة, وإضافة إلى استقلالها في الطباع والعادات, بل في المذهب أيضًا أي المعتقد. فقد تبنّت المعتقد الإسماعيلي منذ أيام الدولة الصليفية المتمثل في قبيلة"يام", والتي أصبح لها السيادة في المنطقة وكانت قبيلة يام من جميع بطونها على المعتقد الإسماعيلي بقيادة الزعيم الديني المكرمي الذي يرجع أصله إلى حميّر قحطان كما ذكرت ذلك آنفًا, واستمرت هذه القبيلة على هذا المعتقد حتى دعوة ذلك الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد أبن عبدالوهاب رحمه الله, حيث أن قبيلة يام بقيادة الزعيم الديني المكرمي قد هاجموا الدعوة السلفية الإصلاحية في وقعة الحاير والتي سبقها القبض على جماعة من اليامية في منطقة"قبلة"بين القويعية والنفود على يد الإمام الملك الصالح عبدالعزيز أبن محمد أبن سعود رحمه الله تعالى. وكان من ضمن الأسرى الأمير مجحود زعيم آل عرجا , حيث قبض عليه وسجن في الدرعية, وفي أثناء سجنه تأثر بالدعوة الإصلاحية السلفية ودخل في دعوة التوحيد وقد كان قبل ذلك على المعتقد الإسماعيلي المكرمي فقال في ذلك أبيات تبيّن توبته واعتناقه الدعوة السلفية ومنها قوله وهو ينادي الملك عبدالعزيز رحمة الله عليه في ذلك الوقت حيث يقول:

عبدالعزيز أسمع خلاص تعافيت ... ولا تصدق ناقلين المحاني [1]

يا طول ما ني مشرف كم صليت ... والحمد لله يوم ربي هداني

(1) ومعنى المحاني: الضغائن والأحقاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت