فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 112

-و لم يسلم الحجاج الآمنين من بطش الإسماعيلية ففي عام 498 للهجرة تجمعت قوافل الحجاج ممن هم وراء النهر وخراسان والهند وغيرها من البلاد فوصلوا إلى منطقة خوار الري , فباغتتهم الإسماعيلية في وقت السحر , فوضعوا في حجاج بيت الله السيف وقتلوهم عن بكرة أبيهم وغنموا أموالهم ودوابهم ولم يتركوا شيئًا إلا أخذوه, وفي عام 522 للهجرة بينما كان حجاج خرسان سائرين في طريقهم إلى بيت الله المقدس إذ طلعت عليهم الإسماعيلية الباطنية فقاتلت الحجاج قتالًا شديدًا وصبروا صبرًا عظيمًا حتى قتل أمير الحجاج فأنخذلوا واستسلموا , وطلبوا الآمان وألقى الحجاج أسلحتهم مستأمنين فأخذهم الإسماعيلية وقتلوهم , ولم يبقوا منهم إلا عددًا يسيرًا وقتل فيهم من الأئمة والعلماء والزهاد والصلحاء جمع كثير. قال تعالى: {إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذابٍ أليم * أولئك الذين حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة ومالهم من ناصرين} . وفي الصباح خرج على القتلى والجرحى شيخ من الإسماعيلية خبيث ينادي ويقول: يا مسلمين ذهبت الملاحدة ومن أراد الماء سقيته , فكان كل من يرفع رأسه أو يتكلم بكلمة يجهز عليه ذلك الشيخ الإسماعيلي الخبيث حتى لم يبقى منهم أحد!. فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت