فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 112

-كذلك قد دخلت الإسماعيلية إخواني في الله في مواجهه مع جيوش الخلافة الإسلامية في عدة مواقع وأكثر القتلى والنهب والسلب للمسلمين , وخاصةً في مواسم الحج, حيث كانوا يهاجمون قوافل الحجيج ويفتكون بها وبلغوا ذروة نشاطهم في عام 317 هـ , حيث دخلوا مكة المكرمة تحت إمرة أبي طاهر سليمان أبن أبي سعيد الجنابي - عليه لعنة الله - وقتلوا الحجيج وردموا بجثثهم بئر زمزم فقتل في رحاب مكة وشعابها وفي المسجد الحرام وفي جوف الكعبة من الحجاج خلقًا كثيرًا وجلس أميرهم أبو طاهر لعنه الله على باب الكعبة والحجاج يقتلون حوله بالسيف وتسفك بهم سيوف الباطنية وهو يقول في المسجد الحرام وفي الشهر الحرام يوم التروية الذي هو من أشرف أيام الله عزّ وجلّ حيث يقول ذلك الخبيث:

أنا بالله وبالله أنا ... يخلق الخلق وأفنيهم أنا

وكان الحجاج يفرون من الشيعة الإسماعيلية ويتعلقون بأستار الكعبة فلا يجدي ذلك عنهم شيئا , بل يقتلون وهم كذلك ويطوفون ويقتلون في الطواف, بعد ذلك أمر أمير الإسماعيلية أن يدفن القتلى من الحجاج في بئر زمزم ودفن كثير منهم في أماكن من المسجد الحرام , ولم يغسلوا ولم يكفنوا ولم يصلى عليهم من شدة الخوف وهول المصيبة, فإنا لله وإنّا إليه راجعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت