وقامَتْ ضجّةٌ صامِتةٌ ما بينَنا!
لمْ نقُلْ شيئًا. .
وقُلنا كُلُّ شيءٍ عِندَنا!
-يا أباها المؤمِنا
سالتِ النّارُ من الشُبَّاكِ
فافتَحْ جَنّةَ البابِ لَنا
يا أباها إنّنا. .
-لَستُمْ على مذهبِنا
-لكنّنا ...
-لستُمْ ذوي جاهٍ
ولا أهلَ غِنى
-لكِنّنا. .
-لستُمْ تَليقونَ بِنا
-لكنّنا. .
-شَرّفْتَنا!
أُغلِقَ البابُ. .
وظلّتْ فتْحَةُ الشُّباكِ جُرحًا فاغِرًا
ينزِفُ أشلاءَ مُنى
وخيالاتِ انتِحارٍ
ومواعيدَ زِنى!
جدلية
كانَ جاري
مُلْحدًا
لكنَّهُ يُؤمِنُ جدًا
بأبي ذَرِّ الغِفاري
ويرى أنَّ الغِفاري
"بروليتاري"!
رائدٌ للاشتراكيَّةِ في هذي
الصحاري!