وقد قدم المسلمون الى الشام غير مرة مع عمر بن الخطاب، واستوطن الشام خلائق من الصحابة (1) وليس فيهم من فعل شيئا من هذا ولم يبن المسلمون عليه مسجدًا أصلًا، لكن لمَّا استولى النصارى على هذه الأمكنة في أواخر المائة الرابعة لمَّا أخذوا بيت المقدس بسبب استيلاء الرافضة على الشام لما كانوا ملوك مصر، ـ والرافضة أمة مخذولة ليس لها عقل صريح، ولا نقل صحيح، ولا دين مقبول، ولا دنيا منصورة ـ (2) فقويت النصارى وأخذت السواحل وغيرها من الرافضة وحينئذ نقبت النصارى حجرة الخليل صلوات الله عليه وجعلت لها بابًا وأثر النقب ظاهر في الباب فكان اتخاذ ذلك معبدًا مما أحدثته النصارى ليس من عمل سلف الأمة وخيارها"."
ثالثا: آثار موقوفة على بعض الصحابة وغيرهم من كبار التابعين ومن دونهم وأكثرها أسانيدها غير صحيحة.
لأن أكثرها مدارها على رجال إما ضعفاء أو مجاهيل وفي هذا البحث تجنبت ايرادها واقتصرت على المرفوع من قول النبي صلى الله عليه وسلم.
رابعا: روايات اسرائيلية:
وأكثرها يدور على كعب الأحبار، ووهب بن منبه، وعبد الله بن سلام، وكثيرمن الأسانيد اليهم لا تصح، فلو صح شيء من ذلك ( كما قال الشيخ المعلمي اليماني ـ رحمه الله ـ ) فإنما كان كعب يخبر عن صحف اليهود ومعقول أن تكون فيها أمثال ذلك ( أي التلفيقات والكذب ) .
المسجد الأقصى المبارك ـ حرسه الله ـ
(1) فقد سكنها عبادة بن الصامت، وشداد بن أوس، وأبي بن أم حرام، وفيروز الديلمي.وغيرهم.
(2) ويشهد على هذا القول شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر المقدسي في كتابه أحسن التقاسيم (صفحة 167) فيقول: بيت المقدس قليلة العلماء كثيرة النصارى الفقيه مهجور، والأديب غير مشهور، ولا مجلس ولا تدريس، قد غلب عليها النصارى واليهود وخلا المسجد من الجماعات والمجالس!!.