فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 151

والمتتبع لتاريخ مدينة القدس منذ عهدها الأول الى يومنا هذا، ابتداء من عهد اليبوسيين الكنعانيين 3000 ق.م، ومرورًا ببني اسرائيل، والفرس، واليونان، والرومان، والبيزنطيين، ثم بالفتح الإسلامي، ثم بالهجمة الصليبية، ثم إعادت فتحها على يد صلاح الدين الأيوبي، الى عهد المماليك، والأتراك العثمانيين، ثم الاحتلال البريطاني، وأخيرًا العهد الأردني، ومن بعده إحتلال اليهود.

ومنذ أن وضع الأساس الأول للمسجد الأقصى فيها وهو المسجد الثاني بعد المسجد الحرام بأربعين عاما، فكان قبلة الأنبياء، وأصبح بذلك بيت المقدس منارة دعوة التوحيد؛ الدعوة إلى كلمة الحق، ( لا إله إلا الله ) أي: لا معبود بحق إلا الله تعالى، وأمر الله سبحانه وتعالى إبراهيم عليه السلام بالهجرة اليه قال تعالى: (وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الأرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ(71) سورة الأنبياء، وأسرى الله بعبده محمد صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، قال تعالى: ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ(1) . سورة الإسراء.

فمن استقام على العقيدة التي جاء بها إبراهيم ومحمد وغيرهما من الأنبياء فهو وريثها ووريث عهودها وبشاراتها ومن فسق عنها ورغب نفسه عن ملة ابراهيم فقد فسق عن عهد الله وقد فقد وراثته لهذا العهد وبشاراته وعندئذ تسقط دعاوى اليهود والنصارى في اصطفائهم لمجرد أنهم أبناء ابراهيم وحفدته وهم ورثته وخلفاؤه: لقد سقطت عنهم الوراثة عندما انحرفوا عن هذه العقيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت