فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 151

ب ـ الدفاع عن السنة الصحيحة وهو واجب المسلم الواعي حبيب الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وذلك بقمع المبتدعات التي كان مستند كثير منها أحاديث ضعيفة، وروايات موضوعة، وأقاويل منقولةٍ، أو تقليدٍ أعمى موروث.

جـ ـ حتى ينهض المسلمون من جديد، ويصدقوا نواياهم، ويعملوا لأنفسهم نحو هذا المسجد المبارك، وتخليصه من اليهود، بعد أن ثبت لهم ما أوردته بشأنه في هذا الكتاب من أحاديث نبوية عالجتها من الضعيفة، والموضوعة، التي كثيرًا ما كانت سلاحًا بيد المتقولين للطعن في أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - وبالتالي الطعن في فضيلة المسجد الأقصى وما حوله.

د ـ وحتى يعلم أيضا المقيمين في بيت المقدس وما حوله ما أنعم الله عليهم من فضل، فيشكروا الله في السراء، ويصبروا في الضراء وحين البأس، ويخلِصون العبادة لله سبحانه وتعالى، والرباط فيه في سبيل الله عز وجل: فعن سلمان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، وَأَمِنَ الْفَتَّانَ) (1) .

وفي حديث آخر رواه أنس بن مالك مرفوعا: ( رباط يوم في سبيل الله أفضل من قيام رجل وصيامه في أهله شهرا) (2) .

وبيت المقدس ثغر من ثغور الإسلام، والإقامة فيها، والرباط فيها، وعدم الهجرة منها فيه أجر وثواب، وهذا من آثار بركتها، ولأنها دائمًا عرضة للغزوِ ولأطماع الطامعين الذين يريدون هدم الدين (الإسلام) وحرابهم فيها ونحوها مسلطةٌ ليلًا ونهارًا، لذا كان المرابط فيها في سبيل الله لإقامة دين الله، وشرع الله، والدعوة لوحدانيته واتباع رسله يستحق مثل هذا الأجر العظيم.

(1) رواه مسلم في"صحيحه" ( النووي 13/61) وأحمد في"المسند" (2/204) .

(2) أنظر"السلسلة الصحيحة"رقم (1866) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت