فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 151

إننا اليوم بحاجة إلى بعث جديد يعيد المجد والعزة، ولا يبقي الذلة والهوان، بعث يعيد لهذه الأمة الإمامة في الأرض، ولن يتأتى ذلك إلا إذا عبد الله عز وجل حق العبادة، وحمد حمدًا كثيرًا، وتخلق أهل هذا الدين بالوفاء الذي تخلق به أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام، وتمسكوا بأوامر الله الواردة في كتابه وعلى لسان نبيه المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، فجاهدوا في الله من أجل ذلك حق الجهاد، وأعدوا لذلك كله العدة، فاهتم كثير من أبنائهم بهذا الدين فجلسوا مجالس العلم الصحيح النافع، وشمروا في سبيل الله داعين، واضعين نصب أعينهم دائما فهم السلف الصالح لهذا الدين، طاردين من أذهانهم فكر كل ضال وطالح غير أمين، رادين كل خلاف بينهم إلى الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم. ملتفتين إلى خصوم الدين بردعهم وردع الحانقين الناقمين والمبتدعين، ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من ناوأهم، يبينون للناس الحق كما فهمه الأوائل الأقدمون، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ولا يخشون في الله لومة لائم.

قال ابن رجب ـ رحمه الله ـ في"كشف الكربة في وصف حال الغربة"

"وأما فتنة الشبهات والأهواء المضلّة فبسببها تفرق أهل القبلة، وصاروا شيعًا وكفَّر بعضهم بعضًا، وأصبحوا أعداءً وفرقًا وأحزابًا، بعد أن كانوا إخوانًا قلوبهم على قلب رجل واحد، فلم ينج من هذه الفرق إلا الفرقة الواحدة الناجية، وهم المذكورون في قوله - صلى الله عليه وسلم:"

( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك) .

قال الصابوني ـ رحمه الله ـ في"عقيدة السلف":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت