فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 151

"وأصحاب الحديث عصامة من هذه المعايب بريئة زكية نقية، وليسوا إلا أهل السنة المضية، والسيرة المرضية، والسبل السوية، والحجج البالغة القوية، قد وفقهم الله جل جلاله لاتباع كتابه ووحيه وخطابه، واتباع أقرب أوليائه، والاقتداء برسوله صلى الله عليه وسلمفي أخباره التي أمر بها فيها أمته بالمعروف، من القول والعمل، وزجرهم فيها عن المنكر منهما، وأعانهم على التمسك بسيرته، والاهتداء بملازمة سنته".

المهدي المنتظر وبلاد الشام

روي من حديث أنس، وعمار بن ياسر، وعبد الله بن عمر، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن عمرو، ( وهو في الصحيحة رقم:2286) قوله صلى الله عليه وسلم:

(مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ لا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ؟) .

قال المناوي في"الفيض":"قال البيضاوي: أراد به نفي التفاوت في الخيرية؛ لاختصاص كل منهم بخاصية توجب خيريَّتها؛ كما أن كل نوبة من نوب المطر لها فائدة في النماء لا يمكن إنكارها والحكم بعدم نفعها؛ فإن الأولين آمنوا بما شاهدوا من المعجزات وتلقوا دعوة الرسول بالإجابة والإيمان، والآخرين آمنوا بالغيب لما تواتر عندهم من الآيات واتبعوا الذين قبلهم بإحسان، وكما اجتهد الأولون في التأسيس والتمهيد اجتهد المتأخرون في التجريد والتلخيص، وصرفوا عمرهم في التقدير والتأكيد؛ فكل مغفور، وسعيه مشكور، وأجره موفور".

أخرج ابن أبي شيبة في"المصنف" (15/199) عن أحد من الصحابة مرفوعًا ـ بإسناد صحيح ـ"إن المهدي لا يخرج حتى يُقتلَ النفس الزكيَّة فإذا قتلت النفس الزكية، غضب عليهم من في السماء ومن في الأرض، فأتى الناس المهدي فزفوه كما تزف العروس إلى زوجها ليلة عرسها وهو يملأ الأرض قسطًا وعدلًا وتخرج الأرض من نباتها وتمطر السماء مطرها وتنعم أمتي في ولايته نعمة لم تنعمها قط".

قال شيخنا الألباني ـ رحمه الله ـ ( يعلق على الحديث رقم:1529 في الصحيحة ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت