فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 151

والجهاد الجهاد، فهو أفضل عباداتكم، وأشرف عاداتكم، انصروا الله ينصركم، احفظوا الله يحفظكم، أذكروا الله يذكركم، اشكروا الله يزدكم ويشكركم، جدوا في حسم الداء، وقلع شأفة الأعداء، وطهروا بقية الأرض من هذه الأنجاس التي أغضبت الله ورسوله، وقطعوا فروع الكفر واجتثوا أصوله، فقد نادت الأيام بالثارات الإسلامية والملة المحمدية، الله أكبر!فتح ونصر، غلب الله وقهر، أذل الله من كفر! واعلموا رحمكم الله، أن هذه فرصة فانتهزوها، وفريسة فناجزوها، ومهمة فاخرجوا لها همتكم وأبرزوها، وسيروا لها عزماتكم وجهزوها. فالأمور بأواخرها والمكاسب بذخائرها، فقد أظفركم الله بهذا العدو المخذول، وهم مثلكم أو يزيدون، فكيف وقد أضحى قبالة الواحد منهم منكم عشرون؟! وقد قال الله تعالى (إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ..(65) من سورة الأنفال. أعاننا الله وإياكم على اتباع أوامره، والإزدجار بزواجره، وأيدنا معشر المسلمين بنصر من عنده (إِنْ يَنْصُرْكُمْ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ(160) من سورة آل عمران.

ثم قال ـ رحمه الله ـ:

آمركم وإياي بما أمر الله من حسن الطاعة فأطيعوه، وأنهاكم وإياي عما نهاكم عنه من قبح المعصية فلا تعصوه. ثم دعا للإمام الناصر خليفة العصر (1) .أ.هـ

قلت: واليوم نعيش في الشام وقد عطِّل فيها شرع الله، وانتشر الفساد بشتى صوره، وتسلط عليها الأعداء.

(1) من كتاب مثير الغرام إلى زيارة القدس والشام لأحمد بن محمد المقدسي ـ رحمه الله ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت