فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 151

هو البيت الذي عظمته الملل، وأثنت عليه الرسل، وتليت فيه الكتب الأربعة المنزلة من الله عز وجل. أليس هو البيت الذي أمسك الله عز وجل لأجله الشمس على يوشع بن نون أن تغرب؟ وباعد بين فتراتها، ليتيسر فتحه ويقرب؟ أليس هو البيت الذي أمر الله عز وجل موسى أن يأمر قومه باستنقاذه فلم يجبه إلا رجلان؟ وغضب عليهم لأجله فألقاهم في التيه عقوبة للعصيان؟ فاحمدوا الله الذي أمضى عزائمكم لما نكلت عنه بنو اسرائيل وقد فضلت على العالمين، ووفقكم لما خذل فيه أمما قبلكم من الأمم الماضين، وجمع لأجله كلمتكم وكانت شتى، وأغناكم بما أمضته كان، وقد، عن، سوف، وحتى.

وقال ـ رحمه الله ـ:

واحذروا عباد الله بعد ان شرفكم بهذا الفتح الجزيل وهذا المنح الجزيل، وخصكم بنصره المبين، أن تقترفوا كبيرا من مناهيه، وان تأتوا عظيما من معاصيه، فتكونوا (.. كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا ..(92) سورة النحل، وكالذي (.. آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنْ الْغَاوِينَ(175) سورة الأعراف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت