فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 151

أخرج الحاكم في"المستدرك" (1/61 ـ 62) (1) عن طارق بن شهاب قال:خرج عمر بن الخطاب إلى الشام، ومعنا أبو عبيدة بن الجراح، فأتوا على مخاضة وعمر على ناقة، فنزل عنها وخلع خفيه فوضعهما على عاتقه، وأخذ بزمام ناقته فخاض بها المخاضة، فقال أبو عبيدة: يا أمير المؤمنين، أأنت تفعل هذا؟! تخلع خفيك وتضعهما على عاتقيك، وتأخذ بزمام ناقتك وتخوض بها المخاضة؟! ما يسرني أن أهل البلد استشرفوك! فقال عمر: أوه لو يقل ذا غيرك يا أبا عبيدة جعلته نكالًا لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم -! إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام، فمهما نطلب العز بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله.

ـ وفي رواية ـ: يا أمير المؤمنين، تلقاك الجنود وبطارقة الشام وأنت على حالك هذه؟ فقال عمر: إنا قوم أعزنا الله بالإسلام، فلن نبتغي العز بغيره.

ويعيد التاريخ نفسه، ويتعاقب الليل والنهار، ويتعاقب بتعاقبهما الظلام والنور، فمن ظلمة يعقبها نور، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

(1) وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقاه الذهبي والألباني. ( السلسلة الصحيحة رقم:51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت