فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 151

في الصحيحين، وغيرهما، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:

تُفْتَحُ الشَّامُ فَيَخْرُجُ مِنْ الْمَدِينَةِ قَوْمٌ بِأَهْلِيهِمْ يَبُسُّونَ وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، ثُمَّ تُفْتَحُ الْيَمَنُ فَيَخْرُجُ مِنْ الْمَدِينَةِ قَوْمٌ بِأَهْلِيهِمْ يَبُسُّونَ وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، ثُمَّ تُفْتَحُ الْعِرَاقُ فَيَخْرُجُ مِنْ الْمَدِينَةِ قَوْمٌ بِأَهْلِيهِمْ يَبُسُّونَ وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (1) .

وصل النبي - صلى الله عليه وسلم - أرض الشام ليلة أسري به، وصلى في المسجد الأقصى، وصلى بالنبين والمرسلين إمامًا فيه، وبشر بفتح بيت المقدس، وكتب بنفسه إلى الشام، وإلى هرقل، وإلى كثير من أتباعه، ثم غزا بنفسه غزوة تبوك، ثم رجع، ثم بعث سرية إلى مؤتة، ثم بعث جيش أسامه، ثم ابتدأ أبو بكر بفتوح الشام، واستكمل في زمن عمر ـ رضي الله عنهما ـ.

إنا قوم أعزنا الله بالإسلام، فلن نبتغي العز بغيره.

(1) نى الحديث: أن الشام واليمن والعراق تفتح، فتنال إعجاب أقوام، لما فيها من الرخاء وطيب العيش، فيحملهم ذلك على المهاجرة إليها بأنفسهم واهليهم حتى يخرجوا من المدينة، والحال ان المدينة خير لهم، لأنها حرم الرسول صلى الله عليه وسلم، وجواره، ومهبط الوحي. ولما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم من فضائل لها. ومنزل البركات، لو كانوا يعلمون ما في الإقامة بها من الفوائد الدينية بالعوائد الأخروية التي يستحقر دونها ما يجدونه من الحظوظ الفانية العاجلة بسبب الإقامة في غيرها.

ومعنى يبسون: أي: يسوقون بهائمهم سائرين عن المدينة إلى غيرها، وأصل الكلمة من البس ( بس، بس) وهي كلمة تقال لزجر الإبل وحثها على الإسراع في المشي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت