فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 151

فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ وَقَالَ: لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ـ وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ ـ وَلَكِنْ إِذَا صَلَّيْتُ الْجُمُعَةَ دَخَلْتُ فَاسْتَفْتَيْتُهُ فِيمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ( أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) الآيَةَ إِلَى آخِرِهَا.

وفي الصحيحين وغيرهما عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَيُّ الأعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: حَجٌّ مَبْرُورٌ.

23/ وعن سلمة بن نفيل الكندي ـ رضي الله عنه ـ قال:

كنت جالسًا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رجل: يا رسول الله أذال الناس الخيل (1) ، ووضعوا السلاح، وقالوا: لا جهاد، وقد وضعت الحرب أوزارها، فأقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بوجهه، وقال:

كذبوا، الآن جاء القتال، ولا يزال من أمتي أمة يقاتلون على الحق، ويزيغ (2) الله لهم قلوب أقوام، ويرزقهم منهم حتى تقوم الساعة، وحتى يأتي وعد الله، والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وهو يوحى إلي: أني مقبوض غير ملبث، وأنتم تتبعوني أفنادًا، يضرب بعضكم لرقاب بعض، وعقر دار المؤمنين بالشام (3) .

فتح بلاد الشام

(1) أي أهان، وقيل أنهم وضعوا أداة الحرب عنها وأرسلوها، كما في النهاية.

(2) يزيغ: أي يميل.

(3) الحديث أخرجه النسائي، وابن حبان، وأحمد، وابن سعد في الطبقات، والطبراني في الكبير، والحربي في غريب الحديث، وعزاه شيخنا الألباني للبغوي في مختصر المعجم، وقال: إسناده صحيح على شرط مسلم ( السلسلة الصحيحة رقم: 1935 و 1961) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت