فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 151

فالشام كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم:

12/ الشام أرض المحشر والمنشر (1) .

المسلمون الموحدون أحق الناس بعمارة الأرض المباركة

فالمسلمون الموحدون أحق الناس بعمارة الأرض المباركة، والشام أشبه ما تكون بلد جهاد إلى قيام الساعة، لأن أعداء الله لن يكفوا عنها، فكان الترغيب للسكنى فيها، والرباط، والدعوة إلى التوحيد، ومؤازرة من فيها من أهل الحق عنوانًا مهمًا في حياة المسلم.

ولأنها كما ذكرنا حلبة الصراع بين الحق والكفر، فهي مركز قيادة الناس إلى الخير الذي بشر به النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله:

(إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم، لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة) .

وهذه الطائفة هي أهل العلم بالآثار، ومن تبعهم اقتداء بالسلف الصالح ـ رضوان الله عنهم ـ عقيدة ومنهجًا.

13/عن لُقْمَانُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا كَانَ أَوَّلُ بَدْءِ أَمْرِكَ؟ قَالَ:

دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَبُشْرَى عِيسَى، وَرَأَتْ أُمِّي أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ مِنْهَا قُصُورُ الشَّامِ (2) .

قال ابن كثير في"تفسيره" (1/190) :

"..وتخصيص الشام بظهور نوره إشارة إلى استقرار دينه، ونبوته ببلاد الشام، ولهذا تكون الشام في آخر الزمان معقلًا للإسلام وأهله، وبها ينزل عيسى ابن مريم.."

قال ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في مجموع الفتاوى (4/449) :

(1) صحيح الجامع رقم: 3726.

(2) أخرجه أحمد، والطبراني في الكبير، وهو في الصحيحة (1925) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت