فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 151

"والنبي - صلى الله عليه وسلم - ميَّز أهل الشام بالقيام بأمر الله دائمًا إلى آخر الدهر، وبأن الطائفة المنصورة فيهم إلى آخر الدهر فهو إخبار عن أمر دائم مستمر فيهم مع الكثرة والقوة، وهذا الوصف ليس لغير أهل الشام من أرض الإسلام، فإن الحجاز التي هي أصل الإيمان نقص في آخر الزمان منها: العلم والإيمان والنصر والجهاد، وكذلك اليمن والعراق والمشرق، وأما الشام فلم يزل فيها العلم والإيمان ومن يقاتل عليه منصورًا مؤيدًا في كل وقت".أ.هـ

14/ عن أبي أمامة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"إن الله استقبل بي الشام، وولَّى ظهري اليمن، ثم قال لي: يا محمد إني قد جعلت لك ما تجاهك غنيمة ورزقًا، وما خلف ظهرك مددًا، ولا يزال الله يزيد أو قال يعز الإسلام وأهله، وينقص الشرك وأهله، حتى يسير الراكب بين كذا ـ يعني البحرين ـ لا يخشى إلا جورًا، وليبلغن هذا الأمر مبلغ الليل" (1) .

15/ وعن قُرَّة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

(إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم، لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة) (2) .

قلت: ظهر من هذا الحديث لذي عينين مدى أهمية رجوع أهل الشام للحق، والحق يعني التمسك بالكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، محمد - صلى الله عليه وسلم -، والذين معه ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

(1) أخرجه أبو نعيم، وابن عساكر، وهو في الصحيحة (35) .

(2) أخرجه الطيالسي، ومن طريقه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح (تخريج فضائل الشام صفحة رقم 19) . وأخرجه أحمد، وابن أبي شيبة في المصنف (12/190) وغيرهم وله شواهد كثيرة وانظر في"السلسلة الصحيحة"رقم (403) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت