فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 151

هذه محال ثلاثة بعث الله في كل واحد منها نبيًا مرسلًا من أولي العزم أصحاب الشرائع الكبار ( فالأول ) محله التين والزيتون وهي بيت المقدس التي بعث الله فيها عيسى ابن مريم عليه السلام (والثاني) طور سينين وهو طور سيناء الذي كلم الله عليه موسى بن عمران (والثالث) مكة وهو البلد الأمين الذي من دخله كان آمنًا وهو الذي أرسل فيه محمد - صلى الله عليه وسلم -.

وقال السمعاني ـ رحمه الله ـ: وقوله: (وَطُورِ سِينِينَ) أكثر المفسرين أنه الجبل الذي كلم الله عليه موسى، وقد ثبت عن عمر أنه قرأ: ( وطور سَيْناء ) وفي حرف ابن مسعود: (وطور سِيْناء) بكسر السين.

وقال الحسن: الطور هو الجبل، وسينين: المبارك.

قال الشيخ السعدي ـ رحمه الله ـ: فأقسم تعالى بهذه المواضع المقدسة، التي اختارها، وابتعث منها أفضل الأنبياء وأشرفهم.

2/قوله تعالى في سورة المائدة:

( وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنْ الْعَالَمِينَ(20) يَاقَوْمِ ادْخُلُوا الأرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21) .

قال ابن جرير الطبري ـ رحمه الله ـ بعد أن عرض أقوال العلماء:

"وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: هي الأرض المقدسة كما قال نبي الله موسى صلى الله عليه وسلم، لأن القول في ذلك بأنها أرض دون أرض لا تدرك حقيقة صحته إلا بالخبر، ولا خبر بذلك يجوز قطع الشهادة به، غير أنها لن تخرج من أن تكون الأرض التي ما بين الفرات وعريش مصر، لإجماع أهل التأويل والسير والعلماء بالإخبار عن ذلك."

قال ابن رجب الحنبلي: واعلم أن البركة في الشام تشمل البركة في أمور الدين والدنيا، ولهذا سميت الأرض المقدسة.

3/ قوله تعالى في سورة يونس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت