ومما يستفاد من هذه الآية وصول النبي - صلى الله عليه وسلم - أرض الشام (1) .
قال ابن تيمية ـ رحمه الله ـ: فهذه خمس آيات نصوص. والبركة تتناول البركة في الدين، والبركة في الدنيا، وكلاهما معلوم لا ريب فيه.
ومن فضائل بلاد الشام في الكتاب
1/ قوله تعالى في سورة التين:
( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ(1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهَذَا الْبَلَدِ الأمِينِ (3) .
قال ابن رجب الحنبلي ـ رحمه الله ـ:
ولا ريب أن لفظ القرآن يدل صريحًا التين والزيتون المأكولين، كما قاله ابن عباس ومجاهد وغيرهما، ولكنه قد يدل على مكانين شريفين وهما الطور والبلد الأمين، وهذه البقاع هي أشرف بقاع الأرض ومنها ظهرت النبوات العظيمة والشرائع المتبعة، فعامة أنبياء بني إسرائيل كانوا من الشام، وهي أرض التين والزيتون، ومنها ظهرت نبوة عيسى عليه السلام، وطور سيناء كلم الله منه موسى عليه السلام، والبلد الأمين فمنه ابتدي الوحي وإنزاله على محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهذه النبوات الثلاث هي أعظم النبوات والشرائع.
فمن قال من المفسرين أن التين والزيتون هما المأكولان فقوله صحيح باعتبار دلالة التين والزيتون على بقاعهما من الأرض فإن أرض الشام هي أرض التين والزيتون.
ومن قال: التين دمشق، والزيتون بيت المقدس وفلسطين، فقوله صحيح باعتبار دمشق وما حولها هي بلاد التين، وفلسطين وبيت المقدس هي بلاد الزيتون.
ونقل ابن كثير عن بعض الأئمة قولهم:
(1) انظر في هذا الكتاب"أحاديث الإسراء بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الأقصى".