4/ قوله تعالى في سورة سبأ:
(وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِي وَأَيَّامًا آمِنِينَ(18) .
قال ابن جرير الطبري ـ رحمه الله ـ:
يقول تعالى ذكره مخبرًا عن نعمته التي كان أنعمها على هؤلاء القوم الذين ظلموا أنفسهم، وجعلنا بين بلدهم وبين القرى التي باركنا فيها وهي الشام ، قرى ظاهرة.أ.هـ
قال ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في"مناقب الشام وأهله":
وهو ما كان بين اليمن مساكن سبأ، وبين قرى الشام من العمارة القديمة كما ذكره العلماء.
قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ: يذكر تعالى ما كانوا فيه من النعمة والغبطة والعيش الهنيء الرغيد، والبلاد المرضية ، والأماكن الآمنة والقرى المتواصلة المتقاربة بعضها من بعض مع كثرة أشجارها وزروعها وثمارها بحيث أن مسافرهم لا يحتاج إلى حمل زاد ولا ماء، بل حيث نزل وجد ماء وثمرًا، ويقيل في قرية ويبيت في أخرى بمقدار ما يحتاجون إليه في سيرهم.أ.هـ
وقوله تعالى (وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا) يعني: قرى الشام، أخرج الطبري هذا القول عن مجاهد وقتادة، وأخرج السمعاني في"فضائل الشام"هذا القول عن طاوس ، ونقل ابن كثير هذا القول عن: الحسن، وسعيد بن جبير، ومالك عن زيد بن أسلم، والضحاك، والسدي، وابن زيد وغيرهم.
وقال: يعنون أنهم كانوا يسيرون من اليمن إلى الشام في قرى ظاهرة متواصلة.
5/ قوله تعالى في سورة الإسراء:
سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1) .