فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 151

فكان مولد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة، وابتداء النبوة له بها، ونزل الكتاب عليه بمكة، ثم أسري به إلى الشام من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم رجع إلى مكة، ثم هاجر إلى المدينة، ثم في آخر عمره كتب إلى الشام، وإلى هرقل، وإلى كثير من أتباعه، ثم غزا بنفسه غزوة تبوك، ثم رجع، ثم بعث سرية إلى مؤتة، ثم بعث جيش أسامه، فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل خروجهم، ثم ابتدأ أبو بكر الصديق بفتوح الشام، واستكمل في زمن عمرـ رضي الله عنه ـ.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في مقدمة كتابه"مناقب الشام وأهله":

"ثبت للشام وأهله مناقب بالكتاب والسنة وآثار العلماء، وهي أحد ما اعتمدته في تحضيضي للمسلمين على غزو التتار، وأمري لهم بلزوم دمشق، ونهيي لهم عن الفرار إلى مصر، واستدعائي للعسكر المصري إلى الشام، وتثبيت العسكر الشامي فيه، وقد جرت في ذلك فصول متعددة فيه".أ.هـ

بركة بلاد الشام

جعل الله عز وجل في بلاد الشام البركة دلَّ على ذلك:

1/ قوله تعالى في سورة الأنبياء:

( وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمْ الأخْسَرِينَ(70) وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الأرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ (71) .

عن الحسن: أن الأرض التي باركنا فيها: الشام (1) . وروي ذلك عن مجاهد، وابن زيد، وابن جريج.

وعن قتادة: كانا بأرض العراق، فأنجيا إلى أرض الشام، وكان يقال للشام عماد دار الهجرة، وما نقص من الأرض زيد في الشام، وما نقص في الشام زيد في فلسطين، وكان يقال: هي أرض المحشر والمنشر، وبها مجمع الناس، وبها ينزل عيسى بن مريم، وبها يهلك الله شيخ الضلالة الكذَّاب الدجال. (2)

(1) أخرجه ابن جرير الطبري في"جامع البيان"، والسمعاني في"فضائل الشام"وابن عساكر في"تاريخ مدينة دمشق".

(2) أخرجه ابن جرير في"الجامع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت