بلاد الشام
بلاد الشام عمومًا بلاد مباركة، فالناظر إلى ما ورد في كتاب الله العزيز، وإلى قول المصطفى - صلى الله عليه وسلم - في بركة وفضائل بلاد الشام على وجه العموم؛ وفضائل المسجد الأقصى، وبيت المقدس، ودمشق، على وجه الخصوص يرى الآتي:
1 ـ آيات من القرآن المجيد يستشهد فيها بهذا الفضل.
2 ـ أحاديث مرفوعة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها الصحيح، والضعيف والموضوع.
3 ـ آثار موقوفة على الصحابة وكبار التابعين ومن دونهم، وأكثرها أسانيدها غير صحيحة لأن مدارها على رجال إما ضعفاء، أو مجاهيل.
4 ـ روايات إسرائيلية أكثرها يدور على كعب الأحبار، ووهب بن منبه، وعبد الله بن سلام، وكل الأسانيد إليهم لا تصح.
عليكم بالشام
على رأس ما ورد لفضيلة الشام في الكتاب قوله تعالى في مطلع سورة الإسراء: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ(1) .
ولفضيلتها في السُّنّة قوله صلى الله عليه وسلم: (إني رأيت عمود الكتاب انتزع من تحت وسادتي فنظرت فإذا هو نور ساطع عمد به إلى الشام، ألا إن الإيمان إذا وقعت الفتن بالشام)
والشام مهد الرسالات السماوية، والمسجد الأقصى فيها منارة من أجل الدعوة إلى توحيد الله تعالى، وأنه لا معبود بحق إلا الله، وهو المسجد الثاني الذي وضع في الأرض بعد المسجد الحرام، وكان بينهما أربعون سنة.