فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 151

وقال تعالى: ( وَقَالَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءهم وَنَسْتَحْيِ نساءهم وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ(127) قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (128) . سورة الأعراف، وأما إن كان جاهلًا بدينه، ولا يعمل صالحًا، فإن الأرض لا تقدم ولا تؤخر قال تعالى: (يُنَبَّأُ الإنسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ(13) سورة القيامة.

قال عبد الرحيم بن علي بن اسحاق بن شيت القرشي، المتوفى سنة ( 625هـ) بعد ذكر البيوت الثلاثة المقدسة - مكة والمدينة والقدس - في المخطوطة (مفتاح المقاصد ومصباح المراصد في زيارة بيت المقدس ) :

واعلم أن الإنسان إنما خلق في هذه الدنيا لتحصيل فوائد الأعمال الصالحة، وليخرج من بلاء الدنيا إلى راحة الدار الآخرة. وإذا نظر الإنسان إلى مضاعفة الأعمال في هذه المواضع، كان عمره فيها بأعمار، وكان رابحا الأرباح المضاعفة في كل ليلٍ يمر به وفي كل نهار، فمن منَّ الله تعالى عليه بالسكن في هذه الأمكنة المشرفة، فليكن فيها على ساق الاجتهاد بالتسيير وليعمل صالحا فإن أعماله في النمو أبدًا وفي التشمير، وليحذر من الخرق (1) فيها، فإنه يخرق به الحجاب بينه وبين الله تعالى، فلا يكون له من العار ولا من النار وقاية، ولا ينفعه عمارة ولا سقاية.أ.هـ

(1) الخرق: الجهل والحمق ( لسان العرب - مادة خرق - ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت