أكبرهما فقال:"صَدَقَ أَخِي مُجَاشِعٌ" [1] ، ثم ذكر في الرواية الأخرى:"جَاءَ بِأَخِيهِ مُجَالِدٍ" [2] ، فيكون قوله في الحديث:"فَلَقِيتُ أَبَا مَعْبَدٍ"وهمًا، والصواب:"مَعْبَد"اسم لا كنية، وكذا ذكر البخاري في باب معبد: أخي مجالد بن مسعود [3] . وكذا ذكره أبو عمر في باب معبد ثم قال: وفيه نظر [4] . ولم يذكر أبا معبد في الكنى، ولا في باب مجاشع، ولا في باب مجالد، والذي في كتاب مسلم يبين ذلك أيضًا.
وفي باب من سنَّ سنة:"حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ [أَبِي] [5] إِسْمَاعِيلَ، ثنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هِلَالٍ"كذا لرواة مسلم [6] ، وعند البَاجِي:"ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ"، ومحمد بن أبي إسماعيل انفرد به مسلم، وأما الاختلاف في أن عمر أو ابن عمر، سيأتي في حرف العين إن شاء الله تعالى.
وفي باب الغيلة [7] :"عَنْ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ أُخْتِ عُكَّاشَةَ بْنِ"
(1) البخاري (4306) .
(2) البخا ري (4308) .
(3) "التاريخ الكبير"7/ 398 (1739) .
(4) "الاستيعاب"3/ 480.
(5) ساقطة من النسخ الخطية، وأثبتها من"صحيح مسلم".
(6) مسلم (1017) .
(7) في النسخ الخطية: (القبلة للصائم) وهو تصحيف عجيب تبعه زيادة بيان أرادها المصنف فأخطأ؛ ففي الأصل ألا وهو"المشارق"1/ 184: (الغيلة) بالغين المعجمة والياء آخر الحروف، فتصحفت على المصنف إلى: (القبلة) بالقاف المنقوطة باثنتين والباء ثانية الحروف، ثم زاد من عنده: (للصائم) كأنها زيادة بيان منه! والحديث ليس له صلة بقبلة الصائم، فنص الحديث:"لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الغِيلَةِ، فَنَظَرْتُ في الرُّومِ وَفَارِسَ، فَإِذَا هُمْ يُغِيلُونَ أَوْلَادَهُمْ فَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ ذَلِكَ شَيْئًا". ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنِ العَزْلِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:،"ذَلِكَ الوَأْدُ الخَفِيُّ". زَادَ عُبَيْدُ اللهِ في حَدِيثِهِ عَنِ المُقْرِئِ وَهيَ: {وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ} [التكوير: 8] . والله أعلم.