مثال ذلك أن يعترف العدو بسقوط صواريخ على قاعدته العسكرية ، ثم يزعم عدم وقوع إصابات .
فلكون العدو يعرف أن حقيقة خسائره لن يستطيع خصمه معرفتها ، فهو يكذب وينفيها .
وقس على هذا جميع الأخبار التي تصدرها وزارة النفي (البنتاجون) ولا يمكن لجهة محايدة الاطلاع على حقيقته .
سادسا ـ ويجب عند الحكم على الخبر استصحاب الحال ، ومراعاة الواقع ، فمثلًا يجب تفهم الوضع قبل الحكم على الخبر وإدراك كنه أطراف القتال.
فعباد الرحمن الذين باعوا أنفسهم لله تعالى ، وتمرسوا لسنوات على الكر والفر ، وتحلوا بشجاعة منقطعة النظير في هذا الزمان ، يستحيل أن نقبل في حقهم ما يصوره لنا البنتاجون بأنهم ثلة من الحمقى والمغفلين ، لا يحسنون الرمي أو التصويب فيزعمون بين الفينة والأخرى بأن المجاهدين في أفغانستان ضربوا قاعدة عسكرية أمريكية وسقط الصاروخ على بعد كيلو متر ؛ كأن المجاهد الذي يصوب عليهم أصيب بالحول المركب بين عشية وضحاها ، بينما هو نفسه كان بالأمس قناصا بارعا باعترافهم يوم كان خصمه الاتحاد السوفيتي !!!.
سابعا ـ في مقابل ذلك نحن نتفهم جيدا طبيعة هذا العدو بأنه من أجبن خلق الله في الأرض لا يقاتلون إلا من وراء جدر تحسبهم جميعًا وقلوبهم شتى.
وما الشخصيات الأسطورية التي اخترعوها في استوديوهات هوليود كـ"رامبو"، و"سوبر مان"، و"الوطواط"، و"الرجل العنكبوت"، و"الرجل المطاط"، و"الرجل الأخضر"، و"جيمس بوند"…الخ ما هي إلا عبارة عن تنفيس عن مكبوت الجبن والضعف كما يقول ذلك علماء النفس.
فالضعيف نفسيا عادة يبتكر لنفسه شخصية أسطورية ليختبئ وراءها كما يفعل هؤلاء الجبناء .
فعندما يرد إلينا خبر من هؤلاء يدل على عنترية المقاتل الأمريكي ، وأنه فعل بالمجاهدين كذا وكذا ، وأعتقل وأسر وقتل الكم الكبير من المجاهدين كما هو في سيناريو (تورا بورا) فمثل هذا بعضه يكذب بعض ، لتناقض الخبر مع شخصيات الفيلم الهوليودي .