الصفحة 5 من 7

فكما ترى أن الدجال لا يمكنه الترويج لكذبه وباطله إلا إذا مهد لكذبه بإشاعة مصداقيته بين القوم ، وهذا ما يقوم به الإعلام الغربي ، فهو يكذب كثيرا ، ولكنه يدبج هذا الكذب بباقة من الصدق ، وعندما يكذب يعلم متى وأين يكذب ، وليس كما يتصوره بعض المتحمسين أنه بلغ من الغباء والحمق بحيث يفضح نفسه بنفسه ‍‍!!.

رابعا ـ من القرائن التي تؤكد صدق خبر العدو أن يتضمن (الخبر) على إمكانية إقامة الحجة على كذبه من الطرف الآخر .

وهذه القرينة يغفل عنها الكثير من الأخوة المتحمسين ، فمجرد أن ينقل أحدهم الخبر من (CNN) أو قناة الجزيرة حتى يغمز ويلمز الناقل ويتهم بالسذاجة ، وعند التأمل نجد هؤلاء الأحبة للأسف علموا شيئا وخفت عنهم أشياء ، وبلغوا من السذاجة ما يستدعي للمعالجة العاجلة!!.

والقرينة التي ذكرتها آنفا من أبرز القرائن في هذا الباب ؛ وذلك لأنه بداهة كيف يمكن للعدو أن يضع مصداقيته على محك خبر ، فمثلا خبر اعتقال (رمزي بن الشيبة) أعلنه العدو ، فإعلانه يتضمن معنى مصداقية الخبر (على الراجح) ؛ لأن الخبر لو كان غير صحيح فيمكن لخصمه (تنظيم القاعدة) بكل سهولة إثبات كذب الخبر عن طريق إرسال شريط مسجل يظهر فيه"ابن الشيبة"فتسقط مصداقية الأخبار التي يبثها العدو عبر وسائل الإعلام المختلفة . ولا أظن بأن الحماقة تصل بهؤلاء إلى هذا الكذب المكشوف.

وعلى شاكلة هذا الخبر قس بقية الأخبار .

ولا يمنع مطلقا أن يكون الخبر أحيانا غير صحيح ، ولكن عند التأمل يكون هذا بسبب خطأ أو وهم أو سهو ، وليس الكذب المتعمد، ولسنا بذلك نزعم إحسان الظن بهم ، ولكن لعلمنا بذكاء عدونا ومكره وخبثه نقطع أنه يستحيل أن يقع في مثل هذه الورطة المفضوحة في الكذب .

خامسا ـ قرينة أخرى عكس القرينة السابقة ، وهو أن يظهر من الخبر عجز الطرف الآخر عن كشف الكذب ، وفي هذه الحالة يتجلى الكذب بوضوح تام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت