فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 463

قال الاصفهاني لا يشترط في القيد الدافع للنقض ان يكون مناسبا بل غير المناسب مقبول مسموع اتفاقا والمانعون من التعليل بالشبه يوافقون على ذلك وقال في المحصول هل يجوز دفع النقض بقيد طردي اما الطاردون فقد جوزوه واما منكرو الطرد فمنهم من جوزه والحق انه لا يجوز لان احد اجزاء العلة اذا لم يكن مؤثرا لم يكن مجموع العلة مؤثرا وهكذا قال امام الحرمين في البرهان ثم اختار التفصيل بين ان يكون القيد الطردي يشير الى مسألة تفارق مسألة النزاع بفقه فلا يجوز نقض العلة والا فلا يفيد الاحتراز عنه قال ولو فرض التقييد باسم غير مشعر بفقه ولكن مباينة المسمى به لما عداه مشهورة بين النظار فهل يكون التقييد بمثله تخصيصا للعلة اختلف فيه الجدليون والاقرب تصحيحه لأنه اصطلاح

الاعتراض الثاني الكسر وهو اسقاط وصف من اوصاف العلة المركبة واخراجه عن الاعتبار بشرط ان يكون المحذوف مما لا يمكن اخذه في حد العلة هكذا قال أكثر الاصوليين والجدليين ومنهم من فسره بأنه وجود المعنى في صورة مع عدم الحكم فيه والمراد وجود معنى تلك العلة في موضع اخر ولا يوجد معها ذلك الحكم وعلى هذا التفسير يكون كالنقض ولهذا قال ابن الحاجب في المختصر الكسر وهو نقض المعنى والكلام فيه كالنقض ومثاله أن يعلل المستدل على القصر في السفر بالمشقة فيقول المعترض ما ذكرته من المشقة ينتقض بمشقة أرباب الصنائع الشاقة في الحضر وقد ذهب الأكثرون إلى أن الكسر غير مبطل واما جماعة من الاصوليين منهم الفخر الرازي والبيضاوي فجعلوه من القوادح قال الصفي الهندي الكسر نقض يرد على بعض اوصاف العلة وذلك هو ما عبر عنه الامدي بالنقض المكسور قال الصفي الهندي وهو مردود عند الجماهير الا اذا بين الخصم الغاء القيد ونحن لا نعني بالكسر الا اذا بين أما اذا لم يبين فلا خلاف انه مردود واما اذا بين فالأكثرون على انه قادح وقال الامدي والاكثرون على انه غير قادح مردود وقال الشيخ ابو اسحاق الشيرازي في التخليص واعلم ان الكسر سؤال مليح والاشتغال به ينتهي الى بيان الفقه وتصحيح العلة وقد اتفق اكثر اهل العلم على صحته وافساد العلة به ويسمونه النقض من طريق المعنى والالزام من طريق الفقه وانكره طائفة من الخراسانيين قال وهذا غير صحيح لأن الكسر نقض من حيث المعنى فهو بمنزلة النقض من طريق اللفظ انتهى وقد جعلوا منه ما رواه البيهقي عنه صلى الله عليه وسلم انه دعي الى دار فأجاب ودعي الى دار اخرى فلم يجب فقيل له في ذلك فقال ان في دار فلان كلبا فقيل وفي هذا الدار سنور فقال السنور سبع ووجه الدلالة انهم ظنوا ان الهرة يكسر المعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت