من حشو الكلام لولا انه اودع كتابا مستعملا لكان تركه اولى
المذهب العاشر ان كانت العلة مؤثرة لم يرد النقض عليها لأن تأثيرها لا يثبت الا بدليل مجمع عليه ومثله لا ينقض حكاه ابن السمعاني عن ابي زيد ورده بأن النقض يفيد عدم تأثير العلة
المذهب الحادي عشر ان كانت العلة مستنبطة فإن اتجه فرق بين محل التعليل وبين صورة النقض بطلت عليته لكون المذكور اولا جزءا من العلة وليست علة تامة وان لم يتجه فرق بينهما فإن لم يكن الحكم مجمعا عليه او ثابتا بمسلك قاطع بطلت عليته والا فلا واختاره امام الحرمين الجويني
المذهب الثاني عشر ان يتخلف الحكم عن العلة وله ثلاث صور الاولى ان يعرض في جريان العلة ما يقتضي عدم اطرادها فانه يقدح الثانية ان تنتفي العلة لا لخلل في نفسها لكن لمعارضة علة اخرى فهذا لا يقدح الثالثة ان يتخلف الحكم لا لخلل في ركن العلة لكن لعدم مصادفتها محلها او شرطها فلا يقدح وهذا اختيار الغزالي وفي كلامه طول
المذهب الثالث عشر ان كان النقض من جهة المستدل فلا يقدح لان الدليل قد يكون صحيحا في نفسه وينقضه المستدل فلا يكون نقضه دليلا على فسادة لأنه قد ينقضه على اصله ويكون اصل غيره مخالفا له وان كان النقض من جهة المعترض قدح حكاه الاستاذ ابو منصور
المذهب الرابع عشر ان علية الوصف ان ثبتت بالمناسبة او الدوران وكان النقض بتخلف الحكم عنها لمانع لم يقدح في عليته وان كان التخلف لا لمانع قدح حكاه صاحب المحصول ونسبه الى الاكثرين
المذهب الخامس عشر ان الخلاف في هذه المسألة لفظي لأن العلة ان فسرت بالموجبة فلا يتصور عليتها مع الانتقاض وان فسرت بالمعرفة فيتصور عليتها مع الانتقاض وهذا رجحه الغزالي والبيضاوي وابن الحاجب وفيه نظر فان الخلاف معنوي لا لفظي على كل حال
قال الزركشي في البحر واعلم انه اذا قال المعترض ما ذكرت من العلة منقوض بكذا فللمستدل ان يقول لا نسلم ويطالبه بالدليل على وجودها في محل النقض وهذه المطالبة مسموعة بالاتفاق انتهى