فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 463

من حشو الكلام لولا انه اودع كتابا مستعملا لكان تركه اولى

المذهب العاشر ان كانت العلة مؤثرة لم يرد النقض عليها لأن تأثيرها لا يثبت الا بدليل مجمع عليه ومثله لا ينقض حكاه ابن السمعاني عن ابي زيد ورده بأن النقض يفيد عدم تأثير العلة

المذهب الحادي عشر ان كانت العلة مستنبطة فإن اتجه فرق بين محل التعليل وبين صورة النقض بطلت عليته لكون المذكور اولا جزءا من العلة وليست علة تامة وان لم يتجه فرق بينهما فإن لم يكن الحكم مجمعا عليه او ثابتا بمسلك قاطع بطلت عليته والا فلا واختاره امام الحرمين الجويني

المذهب الثاني عشر ان يتخلف الحكم عن العلة وله ثلاث صور الاولى ان يعرض في جريان العلة ما يقتضي عدم اطرادها فانه يقدح الثانية ان تنتفي العلة لا لخلل في نفسها لكن لمعارضة علة اخرى فهذا لا يقدح الثالثة ان يتخلف الحكم لا لخلل في ركن العلة لكن لعدم مصادفتها محلها او شرطها فلا يقدح وهذا اختيار الغزالي وفي كلامه طول

المذهب الثالث عشر ان كان النقض من جهة المستدل فلا يقدح لان الدليل قد يكون صحيحا في نفسه وينقضه المستدل فلا يكون نقضه دليلا على فسادة لأنه قد ينقضه على اصله ويكون اصل غيره مخالفا له وان كان النقض من جهة المعترض قدح حكاه الاستاذ ابو منصور

المذهب الرابع عشر ان علية الوصف ان ثبتت بالمناسبة او الدوران وكان النقض بتخلف الحكم عنها لمانع لم يقدح في عليته وان كان التخلف لا لمانع قدح حكاه صاحب المحصول ونسبه الى الاكثرين

المذهب الخامس عشر ان الخلاف في هذه المسألة لفظي لأن العلة ان فسرت بالموجبة فلا يتصور عليتها مع الانتقاض وان فسرت بالمعرفة فيتصور عليتها مع الانتقاض وهذا رجحه الغزالي والبيضاوي وابن الحاجب وفيه نظر فان الخلاف معنوي لا لفظي على كل حال

قال الزركشي في البحر واعلم انه اذا قال المعترض ما ذكرت من العلة منقوض بكذا فللمستدل ان يقول لا نسلم ويطالبه بالدليل على وجودها في محل النقض وهذه المطالبة مسموعة بالاتفاق انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت