فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 463

حد واحد وهو حد الحكم الشرعي والمتماثلان يجب اشتراكهما فيما يجوز عليهما لأن حكم الشيء حكم مثله واجيب بأن هذا القدر لا يوجب التماثل وهو الاشتراك في النوع فان الانواع المتخالفة قد تندرج تحت جنس واحد فيعمها حد واحد وهو حد ذلك الجنس ولا يلزم من ذلك تماثلها بل تشترك في الجنس ويمتاز كل نوع منها بأمر يميزه وحينئذ فما كان يلحقها باعتبار القدر المشترك من الجواز والامتناع يكون عاما لا ما كان يلحقها باعتبار غيره الفصل السادس في الاعتراضات

اي ما يعترض به المعترض على كلام المستدل وهي في الاصل تنقسم الى ثلاثة اقسام مطالبات وقوادح ومعارضة لأن كلام المعترض اما ان يتضمن تسليم مقدمات الدليل او لا الاول المعارضة والثاني اما ان يكون جوابه ذلك الدليل او لا الاول المطالبة والثاني القدح وقد اطنب الجدليون في هذه الاعتراضات ووسعوا دائرة الابحاث فيها حتى ذكر بعضهم منها ثلاثين اعتراضا وبعضهم خمسة وعشرين وبعضهم جعلها عشرة جعل الباقية راجعة اليها فقال هي فساد الوضع فساد الاعتبار عدم التأثير القول بالموجب النقض القلب المنع التقسيم المعارضة المطالبة قال والكل مختلف فيه الا المنع والمطالبة وهذا يدل على الاجماع على المنع والمطالبة وفيه انه قد خالف في المنع غير واحد منهم الشيخ ابو اسحاق الشيرازي وخالف في المطالبة شذوذ من اهل العلم وقال ابن الحاجب في المختصر انها راجعة الى منع او معارضة والا لم تسمع وهي خمسة وعشرون انتهى وقد ذكرها جمهور اهل الاصول في اصول الفقه وخالف في ذلك الغزالي فأعرض عن ذكرها في اصول الفقه وقال إنها كالعلاوة عليه وان موضع ذكرها علم الجدل وقال صاحب المحصول انها اربعة النقض وعدم التأثير والقول بالموجب والقلب انتهى وسنذكر ههنا منها ثمانية وعشرين اعتراضا

الاعتراض الاول النقض وهو تخلف الحكم مع وجود العلة ولو في صورة واحدة فان اعترف المستدل بذلك كان نقضا صحيحا عند من يراه قادحا واما من لم يره قادحا فلا يسميه نقضا بل يجعله من باب تخصيص العلة وقد بالغ ابو زيد في الرد على من يسميه نقضا وينحصر النقض في تسع صور لأن العلة اما منصوصة قطعا او ظنا أو مستنبطة وتخلف الحكم عنها اما لمانع او فوات شرط او بدونهما

وقد اختلف الاصوليون في هذا الاعتراض على مذاهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت