فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 463

دار مع العلة وجودا وعدما مع ان المعلول ليس بعلة لعلته قطعا والجوهر والعرض متلازمان مع ان احدهما ليس بعلة في الاخر اتفاقا والمتضايقان كالابوه والبنوة متلازمان وجودا وعدما مع ان احدهما ليس بعلة في الاخر لوجوب تقدم العلة على المعلول ووجوب تصاحب المتضايفين والا لما كان متضايفان

المسلك العاشر تنقيح المناط التنقيح في اللغة التهذيب والتمييز ويقال كلام منقح أي لا حشو فيه والمناط هو العلة قال ابن دقيق العيد وتعبيرهم عن العلة بالمناط من باب المجاز اللغوي لأن الحكم لما علق بها كان كالشيء المحسوس الذي تعلق بغيره فهو من باب تشبيه المعقول بالمحسوس وصار ذلك في اصطلاح الفقهاء بحيث لا يفهم عند الاطلاق غيره انتهى ومعنى تنقيح المناط عند الأصوليين الحاق الفرع بالاصل بإلغاء الفارق بأن يقال لا فرق بين الاصل والفرع الا كذا وذلك لا مدخل له في الحكم البتة فيلزم اشتراكهما في الحكم لاشتراكهما في الموجب له كقياس الامة على العبد في السراية فانه لا فرق بينهما الا الذكورة وهو ملغى بالاجماع اذ لا مدخل له في العلية قال الصفي الهندي والحق ان تنقيح المناط قياس خاص مندرج تحت مطلق القياس وهو عام يتناوله وغيره وكل منهما قد يكون ظنيا وهو الاكثر قطعيا لكن حصول القطع فيما فيه الالحاق بالغاء الفارق اكثر من الذي الالحاق فيه بذكر الجامع لكن ليس ذلك فرقا في المعنى بل في الوقوع وحينئذ لا فرق بينهما في المعنى قال الغزالي تنقيح المناط يقول به اكثر منكري القياس ولا نعرف بين الامة خلافا في جوازه ونازعه العبدري بأن الخلاف فيه ثابت بين من يثبت القياس وينكره لرجوعه الى القياس وقد زعم الفخر الرازي ان هذا المسلك هو مسلك السبر والتقسيم فلا يحسن عدة نوعا اخر ورد عليه بأن بينهما فرقا ظاهرا وذلك ان الحصر في دلالة السبر والتقسيم لتعيين العلة اما استقلالا او اعتبارا وفي تنقيح المناط لتعيين الفارق وابطاله لا لتعيين العلة

المسلك الحادي عشر تحقيق المناط وهو ان يقع الاتفاق على علية وصف نص او اجماع فيجتهد في وجودها في صورة النزاع كتحقيق ان النباش سارق وسمي تحقيق المناط لأن المناط وهو الوصف علم انه مناط وبقي النظر في تحقيق وجوده في الصورة المعينة قال الغزالي وهذ النوع من الاجتهاد لا خلاف فيه بين الامة والقياس مختلف فيه فكيف يكون هذا قياسا

واعلم أنهم قد جعلوا القياس من اصله ينقسم الى ثلاثة اقسام قياس علة وقياس دلالة وقياس في معنى الاصل فقياس العلة ما صرح فيه بالعلة كما يقال في النبيذ انه مسكر فيحرم كالخمر وقياس الدلالة هو ان لا يذكر فيه العلة بل وصف ملازم لها كما لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت