فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 463

عن القاضي انه ما يوهم الاشتمال على وصف مخيل ثم قال وفيه نظر من جهة ان الخصم قد ينازع في ايهام الاشتمال على مخيل اما حقا او عنادا ولا يمكن التقرير عليه قال الزركشي والذي في مختصر التقريب من كلام القاضي ان قياس الشبه هو الحاق فرع بأصل لكثرة اشباهه للأصل في الاوصاف من غير ان يعتقد ان الاوصاف التي شابه الفرع لها الاصل علة حكم الاصل وقيل الشبه هو الذي لا يكون مناسبا للحكم ولكن عرف اعتبار جنسه القريب في الجنس القريب واختلف في الفرق بينه وبين الطرد فقيل ان الشبه الجمع بينهما بوصف يوهم المناسبة كما تقدم والطرد الجمع بينهما بمجرد الطرد وهو السلامة عن النقض ونحوه وقال الغزالي في المستصفي الشبه لا بد ان يزيد على الطرد بمناسبة الوصف الجامع لعلة الحكم ان لم يناسب الحكم وقال وان لم يريدوا بقياس الشبه هذا فلا ادري ما ارادوا به وبم فصلوه عن الطرد المحض والحاصل ان الشبهي والطردي يجتمعان في عدم الظهور في المناسب ويتخالفان في ان الطردي عهد من الشارع عدم الالتفات اليه وسمي شبها لانه باعتبار عدم الوقوف على المناسبة يجزم المجتهد بعدم مناسبته ومن حيث اعتبار الشرع له في بعض الصور يشبه المناسب فهو بين المناسب والطردي وفرق إمام الحرمين بين الشبه والطرد بأن الطرد نسبة ثبوت الحكم اليه ونفيه على السواء والشبه نسبة الثبوت اليه مترجحة على نسبة النفي فافترقا قال ابن الحاجب في مختصر المنتهى ويتميز يعني الشبه عن الطردي بان وجوده كالعدم وعن المناسب الذاتي بأن مناسبته عقلية وان لم يرد الشرع به كالاسكار في التحريم مثاله طهارة تراد الصلاة فيتعين الماء كطهارة الحدث فالمناسبة غير ظاهرة واعتبارها في مس المصحف والصلاة يوهم المناسبة انتهى واختلفوا في كونه حجة ام لا على مذاهب

الاول انه حجة واليه ذهب الاكثرون

الثاني انه ليس بحجة قال ابن السمعاني وبه قال اكثر الحنفية واليه ذهب من ادعى التحقيق منهم واليه ذهب القاضي ابو بكر والاستاذ ابو منصور وابو اسحاق المروزي وابو اسحاق الشيرازي وابو بكر الصيرفي والقاضي ابو الطيب الطبري

الثالث اعتباره في الاشباه الراجعة الى الصورة

الرابع اعتباره فيما غلب على الظن انه مناط الحكم بان يظن انه مستلزم لعلة الحكم فمتى كان كذلك صح القياس سواء كانت المشابهة في الصورة او المعنى واليه ذهب الفخر الرازي وحكاه القاضي في التقريب عن ابن سريج

الخامس ان تمسك به المجتهد كان حجة في حقه ان حصلت غلبة الظن والا فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت