عن القاضي انه ما يوهم الاشتمال على وصف مخيل ثم قال وفيه نظر من جهة ان الخصم قد ينازع في ايهام الاشتمال على مخيل اما حقا او عنادا ولا يمكن التقرير عليه قال الزركشي والذي في مختصر التقريب من كلام القاضي ان قياس الشبه هو الحاق فرع بأصل لكثرة اشباهه للأصل في الاوصاف من غير ان يعتقد ان الاوصاف التي شابه الفرع لها الاصل علة حكم الاصل وقيل الشبه هو الذي لا يكون مناسبا للحكم ولكن عرف اعتبار جنسه القريب في الجنس القريب واختلف في الفرق بينه وبين الطرد فقيل ان الشبه الجمع بينهما بوصف يوهم المناسبة كما تقدم والطرد الجمع بينهما بمجرد الطرد وهو السلامة عن النقض ونحوه وقال الغزالي في المستصفي الشبه لا بد ان يزيد على الطرد بمناسبة الوصف الجامع لعلة الحكم ان لم يناسب الحكم وقال وان لم يريدوا بقياس الشبه هذا فلا ادري ما ارادوا به وبم فصلوه عن الطرد المحض والحاصل ان الشبهي والطردي يجتمعان في عدم الظهور في المناسب ويتخالفان في ان الطردي عهد من الشارع عدم الالتفات اليه وسمي شبها لانه باعتبار عدم الوقوف على المناسبة يجزم المجتهد بعدم مناسبته ومن حيث اعتبار الشرع له في بعض الصور يشبه المناسب فهو بين المناسب والطردي وفرق إمام الحرمين بين الشبه والطرد بأن الطرد نسبة ثبوت الحكم اليه ونفيه على السواء والشبه نسبة الثبوت اليه مترجحة على نسبة النفي فافترقا قال ابن الحاجب في مختصر المنتهى ويتميز يعني الشبه عن الطردي بان وجوده كالعدم وعن المناسب الذاتي بأن مناسبته عقلية وان لم يرد الشرع به كالاسكار في التحريم مثاله طهارة تراد الصلاة فيتعين الماء كطهارة الحدث فالمناسبة غير ظاهرة واعتبارها في مس المصحف والصلاة يوهم المناسبة انتهى واختلفوا في كونه حجة ام لا على مذاهب
الاول انه حجة واليه ذهب الاكثرون
الثاني انه ليس بحجة قال ابن السمعاني وبه قال اكثر الحنفية واليه ذهب من ادعى التحقيق منهم واليه ذهب القاضي ابو بكر والاستاذ ابو منصور وابو اسحاق المروزي وابو اسحاق الشيرازي وابو بكر الصيرفي والقاضي ابو الطيب الطبري
الثالث اعتباره في الاشباه الراجعة الى الصورة
الرابع اعتباره فيما غلب على الظن انه مناط الحكم بان يظن انه مستلزم لعلة الحكم فمتى كان كذلك صح القياس سواء كانت المشابهة في الصورة او المعنى واليه ذهب الفخر الرازي وحكاه القاضي في التقريب عن ابن سريج
الخامس ان تمسك به المجتهد كان حجة في حقه ان حصلت غلبة الظن والا فلا