فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 463

الاسكار فقط ومن امثله الغريب توريث المبتوتة في مرض الموت الحاقا بالقاتل الممنوع من الميراث تعليلا بالمعارضة بنقيض القصد فان المناسبة ظاهرة لكن هذا النوع من المصلحة لم يعهد اعتباره في غير هذا الخاص فكان غريبا لذلك الصنف الرابع المرسل غير الملائم وقد عرفت مما تقدم من كلام ابن الحاجب الاتفاق على رده وحكاه غير عن الاكثرين الصنف الخامس الغريب غير الملائم وهو مردود بالاتفاق واختلفوا هل تنخرم المناسبة بالمعارضة التي تدل على وجود مفسدة او فوات مصلحة تساوي المصلحة او ترجح عليها على قولين الاول انها تنخرم واليه ذهب الاكثرون واختاره الصيدلاني وابن الحاجب لان دفع المفاسد مقدم على جلب المصالح ولأن المناسبة امر عرفي والمصلحة اذا عارضها ما يساويها لم تعد عند اهل العرف مصلحة

الثاني انها لا تنخرم واختاره الفخر الرازي في المحصول والبيضاوي في المنهاج وهذا الخلاف انما هو اذا لم تكن المعارضة دالة على انتفاء المصلحة اما اذا كانت كذلك فهي قادحة

المسلك السابع الشبه ويسميه بعض الفقهاء الاستدلال بالشيء على مثله وهو عام اريد به خاص اذ الشبه يطلق على جميع انواع القياس لان كل قياس لا بد فيه من كون الفرع شبيها بالاصل بجامع بينهما وهو من اهم ما يجب الاعتناء به قال ابن الانباري لست أرى في مسائل الاصول مسألة اغمض منه وقد اختلفوا في تعريفه فقال امام الحرمين الجويني لا يمكن تحديده وقال غيره يمكن تحديده فقيل هو الجمع بين الأصل والفرع بوصف يوهم اشتماله على الحكمة المقتضية للحكم من غير تعيين كقول الشافعي في النية في الوضوء والتيمم طهارتان فأنى تفترقان كذا قال الخوارزمي في الكافي قال في المحصول ذكروا في تعريفه وجهين

الاول ما قاله القاضي ابو بكر وهو ان الوصف اما ان يكون مناسبا للحكم بذاته واما لا يناسبه بذاته لكنه يكون مستلزما لما يناسبه بذاته واما ان لا يناسبه بذاته فالأول هو الوصف المناسب والثاني الشبه والثالث الطرد

الثاني الوصف الذي لا يناسب الحكم اما ان يكون عرف بالنص تاثير جنسه القريب في الجنس القريب لذلك الحكم واما ان لا يكون كذلك والاول هو الشبه لأنه من حيث هو غير مناسب يظن انه غير معتبر في حق ذلك الحكم ومن حيث انه علم تأثير جنسه القريب في الجنس القريب لذلك الحكم مع أن سائر الاوصاف ليس كذلك يكون ظن اسناد الحكم اليه اقوى من ظن اسناده الى غيره انتهى وحكى ابن الانباري في شرح البرهان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت