الاسكار فقط ومن امثله الغريب توريث المبتوتة في مرض الموت الحاقا بالقاتل الممنوع من الميراث تعليلا بالمعارضة بنقيض القصد فان المناسبة ظاهرة لكن هذا النوع من المصلحة لم يعهد اعتباره في غير هذا الخاص فكان غريبا لذلك الصنف الرابع المرسل غير الملائم وقد عرفت مما تقدم من كلام ابن الحاجب الاتفاق على رده وحكاه غير عن الاكثرين الصنف الخامس الغريب غير الملائم وهو مردود بالاتفاق واختلفوا هل تنخرم المناسبة بالمعارضة التي تدل على وجود مفسدة او فوات مصلحة تساوي المصلحة او ترجح عليها على قولين الاول انها تنخرم واليه ذهب الاكثرون واختاره الصيدلاني وابن الحاجب لان دفع المفاسد مقدم على جلب المصالح ولأن المناسبة امر عرفي والمصلحة اذا عارضها ما يساويها لم تعد عند اهل العرف مصلحة
الثاني انها لا تنخرم واختاره الفخر الرازي في المحصول والبيضاوي في المنهاج وهذا الخلاف انما هو اذا لم تكن المعارضة دالة على انتفاء المصلحة اما اذا كانت كذلك فهي قادحة
المسلك السابع الشبه ويسميه بعض الفقهاء الاستدلال بالشيء على مثله وهو عام اريد به خاص اذ الشبه يطلق على جميع انواع القياس لان كل قياس لا بد فيه من كون الفرع شبيها بالاصل بجامع بينهما وهو من اهم ما يجب الاعتناء به قال ابن الانباري لست أرى في مسائل الاصول مسألة اغمض منه وقد اختلفوا في تعريفه فقال امام الحرمين الجويني لا يمكن تحديده وقال غيره يمكن تحديده فقيل هو الجمع بين الأصل والفرع بوصف يوهم اشتماله على الحكمة المقتضية للحكم من غير تعيين كقول الشافعي في النية في الوضوء والتيمم طهارتان فأنى تفترقان كذا قال الخوارزمي في الكافي قال في المحصول ذكروا في تعريفه وجهين
الاول ما قاله القاضي ابو بكر وهو ان الوصف اما ان يكون مناسبا للحكم بذاته واما لا يناسبه بذاته لكنه يكون مستلزما لما يناسبه بذاته واما ان لا يناسبه بذاته فالأول هو الوصف المناسب والثاني الشبه والثالث الطرد
الثاني الوصف الذي لا يناسب الحكم اما ان يكون عرف بالنص تاثير جنسه القريب في الجنس القريب لذلك الحكم واما ان لا يكون كذلك والاول هو الشبه لأنه من حيث هو غير مناسب يظن انه غير معتبر في حق ذلك الحكم ومن حيث انه علم تأثير جنسه القريب في الجنس القريب لذلك الحكم مع أن سائر الاوصاف ليس كذلك يكون ظن اسناد الحكم اليه اقوى من ظن اسناده الى غيره انتهى وحكى ابن الانباري في شرح البرهان