كان قياسا لكن الشرع الغاه حيث اوجب الكفارة مرتبة من غير فصل بين المكلفين فالقول به مخالف للنص فكان باطلا
القسم الثالث ما لا يعلم اعتباره ولا الغاوه وهو الذي لا يشهد له اصل معين من اصول الشريعة بالاعتبار وهو المسمى بالمصالح المرسلة وقد اشتهر انفراد المالكية بالقول به قال الزركشي وليس كذلك فإن العلماء في جميع المذاهب يكتفون بمطلق المناسبة ولا معنى للمصلحة المرسلة الا ذلك قال الفخر الرازي في المحصول وبالجملة فالأوصاف انما يلتفت إليها اذا ظن التفات الشرع اليها وكل ما كان التفات الشرع اليه اكثر كان ظن كونه معتبرا اقوى وكلما كان الوصف والحكم اخص كان ظن كون ذلك الوصف معتبرا في حق ذلك الحكم اكد فيكون لا محالة مقدما على ما يكون اعم منه واما المناسب الذي علم ان الشرع ألغاه فهو غير معتبر اصلا وأما المناسب الذي لا يعلم ان الشارع الغاه او اعتبره فذلك يكون بحسب اوصاف هي اخص من كونه وصفا مصلحيا والا فعموم كونه وصفا مصلحيا مشهود له بالاعتبار وهذا القسم المسمى بالمصالح المرسلة انتهى قال ابن الحاجب في مختصر المنتهى وغير المعتبر هو المرسل فإن كان غريبا او ثبت الغاوه فمردود اتفاقا وان كان ملائما فقد صرح الامام والغزالي بقبوله وذكر عن مالك والشافعي والمختار رده وشرط الغزالي فيه ان تكون المصلحة ضرورية قطعية كلية انتهى وسنذكر للمصالح المرسلة بحثا مستقلا في الفصل السابع ان شاء الله
واعلم ان المناسب اما مؤثر او غير مؤثر وغير المؤثر اما ملائم او غير ملائم اما غريب او مرسل او ملغى الصنف الاول المؤثر وهو ان يدل النص او الاجماع على كونه علة تدل على تأثير عين الوصف في عين الحكم او نوعه في نوعه الصنف الثاني الملائم وهو ان يعتبر الشارع عينه في عين الحكم بترتيب الحكم على وفق الوصف لا بنص ولا اجماع وسمي ملائما لكونه موافقا لما اعتبره الشارع وهذه المرتبة دون ما قبلها الصنف الثالث الغريب وهو أن يعتبر عينه في عين الحكم بترتيب الحكم على وفق الوصف فقط ولا يعتبر عين الوصف في جنس الحكم ولا عينه ولا جنسه في جنسه بنص ولا اجماع كالاسكار في تحريم الخمر فانه اعتبر عين الاسكار في عين الحكم بترتيب التحريم على