فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 463

كان قياسا لكن الشرع الغاه حيث اوجب الكفارة مرتبة من غير فصل بين المكلفين فالقول به مخالف للنص فكان باطلا

القسم الثالث ما لا يعلم اعتباره ولا الغاوه وهو الذي لا يشهد له اصل معين من اصول الشريعة بالاعتبار وهو المسمى بالمصالح المرسلة وقد اشتهر انفراد المالكية بالقول به قال الزركشي وليس كذلك فإن العلماء في جميع المذاهب يكتفون بمطلق المناسبة ولا معنى للمصلحة المرسلة الا ذلك قال الفخر الرازي في المحصول وبالجملة فالأوصاف انما يلتفت إليها اذا ظن التفات الشرع اليها وكل ما كان التفات الشرع اليه اكثر كان ظن كونه معتبرا اقوى وكلما كان الوصف والحكم اخص كان ظن كون ذلك الوصف معتبرا في حق ذلك الحكم اكد فيكون لا محالة مقدما على ما يكون اعم منه واما المناسب الذي علم ان الشرع ألغاه فهو غير معتبر اصلا وأما المناسب الذي لا يعلم ان الشارع الغاه او اعتبره فذلك يكون بحسب اوصاف هي اخص من كونه وصفا مصلحيا والا فعموم كونه وصفا مصلحيا مشهود له بالاعتبار وهذا القسم المسمى بالمصالح المرسلة انتهى قال ابن الحاجب في مختصر المنتهى وغير المعتبر هو المرسل فإن كان غريبا او ثبت الغاوه فمردود اتفاقا وان كان ملائما فقد صرح الامام والغزالي بقبوله وذكر عن مالك والشافعي والمختار رده وشرط الغزالي فيه ان تكون المصلحة ضرورية قطعية كلية انتهى وسنذكر للمصالح المرسلة بحثا مستقلا في الفصل السابع ان شاء الله

واعلم ان المناسب اما مؤثر او غير مؤثر وغير المؤثر اما ملائم او غير ملائم اما غريب او مرسل او ملغى الصنف الاول المؤثر وهو ان يدل النص او الاجماع على كونه علة تدل على تأثير عين الوصف في عين الحكم او نوعه في نوعه الصنف الثاني الملائم وهو ان يعتبر الشارع عينه في عين الحكم بترتيب الحكم على وفق الوصف لا بنص ولا اجماع وسمي ملائما لكونه موافقا لما اعتبره الشارع وهذه المرتبة دون ما قبلها الصنف الثالث الغريب وهو أن يعتبر عينه في عين الحكم بترتيب الحكم على وفق الوصف فقط ولا يعتبر عين الوصف في جنس الحكم ولا عينه ولا جنسه في جنسه بنص ولا اجماع كالاسكار في تحريم الخمر فانه اعتبر عين الاسكار في عين الحكم بترتيب التحريم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت